أما الفصل الرابع فقد حاولنا من خلاله تبيان الآثار السلبية على عملية التنمية الاقتصادية بصفة عامة. وركزنا بشكل خاص على دراسة أثرها على كل من الخطط الإنمائية والاستثمار والادخار والتضخم وميزان المدفوعات؛ وبخاصة استنزافها الاحتياطات الدولية. كما تناولنا بالدراسة آثارا أخرى منها الاجتماعية والسياسية.
وفي الفصل الخامس قمنا باستعراض أهم المقترحات المتعلقة بحل مشكلة الديون الخارجية على المستوى الدولي. ثم قدمنا مساهمتنا المتمثلة في اقتراح حلول لمديونية الدول العربية المدينة. ونأمل أن نكون قد وفقنا بقدر أو آخر في دراستنا هذه.
وأخيرا، توجنا عملنا هذا بخاتمة عامة، أعقبناها بالنتائج المتوصل إليها. كما حاولنا إثبات صحة أو نفي الفرضيات السابقة، وتقديم مجموعة من الاقتراحات والتوصيات قصد التخفيف ما أمكن من الآثار السلبية موضوع الدراسة.
وفي الختام نرجو أن نكون قد وفقنا في اختيار ومعالجة موضوع دراستنا، سائلين المولى التوفيق والنجاح.
الفصل الأول
الفصل الأول
الإطار النظري لمشكلة الديون الخارجية
مقدمة الفصل:
سنحاول من خلال هذا الفصل التعريف بالقروض الخارجية للدول العربية المدينة باستثناء الدول المنتجة للنفط السبع (السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، العراق وليبيا) ، لأن المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لا تعتبرها دولا مدينة من منظور الوضع الصافي للمديونية، وأن الصعوبات المالية التي تمر بها هذه الدول ما هي إلا مجرد صعوبات مؤقتة، ترتبط بالتدفقات النقدية، أكثر منها صعوبات جذرية في هياكلها الاقتصادية. كما أن هذه الدول، من جهة أخرى، تفضل الاقتراض المحلي نظرا لتوفر السيولة المحلية، ولكونه أقل حساسية من الاقتراض الخارجي.