فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 34

أيضًا يفضّل تعاون الآباء والأمهات في الحي من خلال الزيارات المتبادلة لمتابعة أبنائهم ، وخاصة الشباب منهم ، لأن هذه المرحلة حرجة جدًا في حياتهم ، ففيها تتكون وتتبلور معظم أفكار الإنسان ، وعليها يقيس ويتخذ قراراته ، فإن تركناه هكذا دون مراقبة وتعقب عن بعد ، فإن كيانه قد يُهدد بالانحراف والفشل ، فالأسرة المتوازنة تلك التي تسهر على المتابعة الدراسية والنفسية والعقلية لأبنائها ، وسلوكهم الاجتماعي والثقافي ، واختيار ما هو مفيد لتنمية مداركهم ومعارفهم ، ووضع البرنامج اليومي لكسب أكبر وقت لحل واجبهم وحفظ واستذكار دروسهم يومًا بيوم ، ليعودوا إلى المدرسة بمعنويات عالية ، قادرين على استعادة فهم وحلّ المسائل وواجبات دروسهم أمام زملائهم ، غير مخادعين ، شعارهم الجد والاجتهاد للوصول إلى الأهداف التي رسموها لاستمرارية حياتهم في المجتمع الذي سيكونون رواده بالمستقبل القريب إن شاء الله.

الخاتمة .

قال الله تعالى في سورة الرعد _الآية 11):

"له مُعَقِباتٌ من بين يديه ومن خلفهِ يحفظونَهُ من أمر الله إن الله لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيرُوا ما بأنفسهم وإذا أراد اللهُ بِقَومٍ سوءًا فلا مرد له وما لهم من دُونِه من والٍ".

له معقبات: ملائكة يعقب بعضها بعضًا في حفظه .

يحفظونه من أمر الله: يحفظونه حفظًا مبدؤه ومصدره أمر الله .

إن المشهد اليومي لغالبية أبنائنا الذي نلاحظه على مسرح الحياة اليومية لمشكلاتهم في التقصير الدراسي والسلوك الاجتماعي والأفكار الضعيفة ، والتي هي مصدر القرار والرأي ؛ ليس هو إلا حصاد ما زرعه بنا آباؤنا.

ولذا سعيت جاهدًا لأمسك بطرف خيط المتسبب بهذا التخلف الثقافي لمجتمعاتنا العربية ، فما وجدت إلا الدائرة التي تتعاقب فيها الأجيال متأثرة بزبد الماضي ، متجاهلة أو غافلة عن مضمون رسالة الله إلى نبينا محمد ، والأنبياء أجمعين ، ولاهثة لتلبية أهواء النفس ، وهدر الوقت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت