يبرز اكتساب الخبرة والمعرفة لجميع العلوم ، من كون الإنسان متمتعًا بالصحة العقلية والنفسية، ذلك أن العقل هو أداة التوازن ، التي يتم بواسطتها تنسيق وترتيب وتصنيف الأفكار العلمية ، وتقوم بضبط تصرفات الفرد ، حسب المعتقدات والمقاييس الأخلاقية والتقاليد الاجتماعية السائدة ، فالعاقل هو الذي يعزل الأفكار السلبية عن الإيجابية ، فيسلك الطريق الصحيح والسليم ، وبناء على ذلك نقول:"المحاكمة العقلية"، فبها نميز بين مسألتين لبيان الرأي واتخاذ القرار المناسب .
والعقل يلزمه متابعة في التدريب والصقل ، بصورة مستمرة على مدى حياة الإنسان ، ليزداد معرفة و خبرة في جميع نواحي العلوم ، وتطوره لا يقف عند حد من الحدود.
وإزاء ذلك ؛ يخضع العقل لمؤثرات خارجية قد تكون إيجابية أو سلبية تترسخ فيه ، ويصعب التحول عنها ، فتكون هي المقياس الذي يبنى على أساسه الرأي والقرار الذي يتخذه الفرد في شؤون حياته اليومية ، وربما له علاقة بالأسرة ، أو المجتمع ، أو مؤسسة من مؤسسات الدولة ، لذلك من الضروري أن يكون العقل سليمًا من الآفات الاعتقادية السلبية المتجذرة في أعماق التاريخ ، وتلك الأفكار الخاطئة المكتسبة حديثًا والتي يرفضها العلم والمنطق.
وأن تكون الصحة النفسية سليمة من الأمراض ، كالعُقد النفسية ، و الاكتئاب ، وفقدان الثقة بالنفس ، والخوف ، والحرمان العاطفي ، والتوحد ، والغرور والتمحور حول الذات ، والقلق ، والتسلط ، والكره، وغيرها من الأمراض النفسية.
لذلك يجب المحافظة على الصحة العقلية والنفسية عند الإنسان ، وتقع هذه المسؤولية على عاتق الوالدين بالدرجة الأولى ابتداءً من اختيار كلًا من الزوجين للآخر ، ثم المرحلة الجنينية للطفل ، فمرحلة الطفولة ، وصولًا لسن الرشد .
أهمية اختيار الزوج أو الزوجة: