فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 34

وأثناء حذرنا من المخاطر التي قد تحدث ، يجب أن نراعي إلى حد كبير حالة الطفل النفسية ، فلا نلجأ إلى المنع والمعاقبة بالقمع ، والإكثار من استخدام علامات النهي (لا) - (دع هذا) أو عبارات الردع ، فلا نغفل عن قول الله سبحانه في سورة الرحمن (1-4) :

{الرَّحْمَنُ1/55عَلَّمَ الْقُرْآنَ2/55خَلَقَ الْإِنسَانَ3/55عَلَّمَهُ الْبَيَانَ4} .

فإن حركة الطفل سلوك مميز لجميع الأطفال كي يتعلموا البيان ، وتتطور لديهم المعرفة والإطلاع والاستقصاء عن كل شيء ، وهذا متعلق بالعمليات الفيزيولوجية المتطورة التي تجري في قشرة المخ ، فهو في هذه المرحلة بحاجة لتكوين انطباعات مختلفة عن كل ما يراه ، ولا يمكن إشباع هذه الحاجة إذ كلما حصل الطفل على انطباعات أكثر ظهرت لديه رغبة بالحصول على المزيد ، وهذه الرغبة تتحول فيما بعد إلى حاجة للمعرفة والإطلاع تضمن نموه النفسي والمتكامل الذي لا يمكن أن يتم دون التعلم واستيعاب الخبرات التي اكتسبتها البشرية ،فنجده يشعر بالبهجة والمتعة كلما تعرف على أمر جديد.

ولهذا السبب نلاحظ متابعة الأطفال لبرامج التلفاز التي تقصّ عليهم الحكايات والمغامرات ، وهنا يجب على الأهل التركيز على الأفلام الهادفة ، لأنها ستكون المبادئ الأساسية للأفكار التي سترسخ في عقولهم وتصبح مقياسًا لتصرفاتهم وسلوكهم وتفاعلهم في المجتمع ، وإذا منعنا هذه المؤثرات والانطباعات عن الطفل ، فإنه يصبح مضطربًا وشرسًا وعنيدًا وغير مطيع ، وقد يؤدي هذا إلى عرقلة نموه وتطوره العقلي والنفسي والجسدي ، وربما يزيد في نسبة الوفيات لدى الأطفال .

ويجب ألا ننسى المؤثرات والانطباعات التي تتولد عند الأطفال عن طريق الألعاب، وألا نميز باختيار الألعاب بين البنين والبنات ، وأن نترك حرية الاختيار للطفل وحده ، ونبتعد عن شراء الدمى التي تبعث في نفس الطفل الفزع والخوف والصدمات الانفعالية بالأصوات التي تطلقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت