نقصد بالجملة ذات العنصر الواحد تلك الجملة التى يحذف أحد عنصريها الأساسيين، ولم يختلف النحويون بدءا من سيبويه على أن هذا النمط موجود في الجملة الاسمية ، إذ يمكن حذف المبتدأ أو الخبر ـ على سبيل الوجوب أو الجواز ـ شريطة أن يكون للحذف قرينة تدل عليه، وقد تناول سيبويه هذا النمط في أكثر من موضع من كتابه، منها قوله في حذف المبتدأ:"ومما ينتصب على إضمار الفعل المستعمل إظهاره أن ترى الرجل قد قدم من سفر، فتقول: خيرَ مقدم .. وأما الرفع فعلى أنه مبتدأ أو مبنى على مبتدأ، ولم يُرد أن يحمله على الفعل، ولكنه قال: هذا خير مقدم" (1) . وعقد بابا أسماه"باب يكون المبتدأ فيه مضمرا ويكون المبنى مظهرا. وذلك قولك: عبدالله وربى، كأنك قلت: ذاك عبدالله أو هذا عبدالله.." (2) .
وفى حذف الخبر عقد بابا أسماه"باب من الابتداء يضمر فيه ما يبنى على الابتداء. وذلك قولك: لولا عبدالله لكان كذا وكذا" (3) . كما عقد بابا آخر أسماه"باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة لإضمارك ما يكون مستقرا لها وموضعا لو أظهرته.."وذكر أن من ذلك قول الأعشى (4) :
إن محلا ، وإن مرتحلا وإن في السفر ما مضى مهلا
(1) انظر: الكتاب 1/270
(2) انظر: الكتاب 2/130
(3) انظر: الكتاب 2/129
(4) انظر: الكتاب 2/142