فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 94

نقصد بالجملة ذات العنصر الواحد تلك الجملة التى يحذف أحد عنصريها الأساسيين، ولم يختلف النحويون بدءا من سيبويه على أن هذا النمط موجود في الجملة الاسمية ، إذ يمكن حذف المبتدأ أو الخبر ـ على سبيل الوجوب أو الجواز ـ شريطة أن يكون للحذف قرينة تدل عليه، وقد تناول سيبويه هذا النمط في أكثر من موضع من كتابه، منها قوله في حذف المبتدأ:"ومما ينتصب على إضمار الفعل المستعمل إظهاره أن ترى الرجل قد قدم من سفر، فتقول: خيرَ مقدم .. وأما الرفع فعلى أنه مبتدأ أو مبنى على مبتدأ، ولم يُرد أن يحمله على الفعل، ولكنه قال: هذا خير مقدم" (1) . وعقد بابا أسماه"باب يكون المبتدأ فيه مضمرا ويكون المبنى مظهرا. وذلك قولك: عبدالله وربى، كأنك قلت: ذاك عبدالله أو هذا عبدالله.." (2) .

وفى حذف الخبر عقد بابا أسماه"باب من الابتداء يضمر فيه ما يبنى على الابتداء. وذلك قولك: لولا عبدالله لكان كذا وكذا" (3) . كما عقد بابا آخر أسماه"باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة لإضمارك ما يكون مستقرا لها وموضعا لو أظهرته.."وذكر أن من ذلك قول الأعشى (4) :

إن محلا ، وإن مرتحلا وإن في السفر ما مضى مهلا

(1) انظر: الكتاب 1/270

(2) انظر: الكتاب 2/130

(3) انظر: الكتاب 2/129

(4) انظر: الكتاب 2/142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت