إن اللغة مثلما أجازت استعمال النمط الاعتيادى (س + ض) والنمط الاعتيادى (ض + ض) والنمط المخالف (س + س) أجازت النمط المخالف (س + ض) ، ويمثل مستوى لغويا عاليا في الفصاحة، ومنه الآية (1) : {أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم} ، وإن لم يفرد سيبويه حديثا لهذا النمط في كتابه فقد أجازه، وهذا يتضح من خلال إجازته النمط المخالف (س + س) والنمط الاعتيادي (س + ض) والنمط الاعتيادي (ض + ض) بالإضافة إلى حديثه عن الضمائر بأنها من المعارف (2) ، ومن الأمثلة التى جاءت عرضا تمثل هذا النمط قوله (3) :"..تميمىٌّ أنا.."
ـ الأنماط: ظ + س ، ج + س ، ض + س
تناول سيبويه هذه الأنماط في باب عنونه بقوله:"هذا باب ما يقع موقع الاسم المبتدأ ويسد مسده ؛ لأنه مستقر لما بعده وموضع، والذى عمل فيما بعده حتى رفعه هو الذى عمل فيه حين كان قبله ؛ ولكن كل واحد منهما لا يُستغنَى به عن صاحبه، فلما جُمعا استغنى عليهما السكوت ، حتى صارا في الاستغناء كقولك: هذا عبدالله. وذلك قولك: فيها عبدالله. ومثله: ثَمّ زيد، وههنا عمرو، وأين زيد، وكيف عبدالله، وما أشبه ذلك" (4) .
(1) الآية 46 من سورة مريم
(2) يقول سيبويه عن الضمير الشخصى:".. وإنما صار الإضمار معرفة ؛ لأنك تضمر اسما بعد ما تعلم من يحدث قد عرف من تعنى وأنك تريد شيئا يعلمه". ويصف الضمير الإشارى بالاسم المبهم، في قوله:"وأما الأسماء المبهمة فنحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء وذلك وتلك .. وما أشبه ذلك ، وإنما صارت معرفة ؛ لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشيء دون سائر أمته". انظر: الكتاب 2 / 5: 6
(3) انظر: الكتاب 2/127
(4) انظر: الكتاب 2/128