ونجده يسوق مثالا لهذا النمط أثناء حديثه عن المضاف إلى المعرفة، يقول:"وأما المضاف إلى المعرفة فنحو: هذا أخوك، ومررت بأخيك، وما أشبه ذلك" (1) .
ـ النمط: ض + ض
لا خلاف أن اللغة تجيز هذا النمط، ومنه قوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} (2) ، ومن ثم تناوله سيبويه، وأفرد له بابا نعته بقوله:"هذا باب استعمالهم علامة الإضمار الذى لا يقع موقع ما يضمر في الفعل إذا لم يقع موقعه" (3) ثم ساق لذلك عديدا من الأمثلة والشواهد القرآنية والشعرية، مثل قوله (4) :"أ هو هو، ها نحن أولاء، ها هو ذاك، ها أنتم أولاء، ها أنتن أولاء، ها هنّ أولئك .. ومنه قوله تعالى: {كأنه هو} (5) و {ها أنتم هؤلاء} (6) ، ومنه قول الشاعر (7) :"
فكأنّها هى بعد غِبِّ كلالها ... أو أسْفَعُ الخدّينِ شاةُ إرانِ
ـ النمطان: ض + ظ ، ض + ج
لم نعثر على حديث منفرد لهما في الكتاب ، غير أنه يمكن القول بأنهما نمطان تجيزهما اللغة ، ولعل كلام سيبويه الخاص بالأنماط السابقة وكلامه عن أنواع المعارف وكون الضمائر منها يؤكد لنا أنه أجاز هذين النمطين.
2 ـ الأنماط ذات الترتيب المخالف:
ـ النمط: س + س
(1) انظر: الكتاب 2/5
(2) الآية 85 من سورة البقرة .
(3) انظر: الكتاب 2/352
(4) انظر: الكتاب 2/352: 354
(5) الآية 42 من سورة النمل .
(6) هذا التركيب موجود في الآيات 66،119 آل عمران ، 109 النساء ، 38 من سورة محمد .
(7) أى كأن ناقته تلك السفينة التى ذكرها في بيتين قبله ، والشاهد إظهار الضمير (هى) فى قوله: (كأنها هى) انظر: هامش 353 من الكتاب جـ 2