فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 94

ويصف الضمير الإشارى بالاسم المبهم (1) ، يقول:"وأما الأسماء المبهمة فنحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء وذلك وتلك..وما أشبه ذلك، وإنما صارت معرفة؛ لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشيء دون سائر أمته" (2) .

(1) يلحظ الباحث أن سيبويه خلط بين مصطلحى الإبهام والإضمار في المفهوم ، فتارة يستبعد الضمائر الشخصية من المبهمات، وأخرى يصنفها ضمنها، فنراه يتحدث عن أنواع المعارف مفرقا بين الإبهام والإضمار، فيصفها بأنها خمسة أشياء: الأسماء التى هى أعلام خاصة، والمضافة إلى المعرفة، والألف واللام، والأسماء المبهمة والإضمار... وأما الأسماء المبهمة فنحو: هذا وهذه وهذان .. وما أشبه ذلك"انظر: الكتاب 2/5 وفى موضع آخر يصف الأسماء المبهمة بأنها تجمع بين أسماء الإشارة والضمائر، يقول:"والأسماء المبهمة: هذا وهذه وهاتان وهؤلاء وذلك وذانك وتلك وتانك وتيك وأولئك ، وهو وهى وهما وهم وهن ، وما أشبه هذه الأسماء"الكتاب 2/78 وفى موضع آخر يفرق بينهما تفريقا دلاليا، وذلك في حديثه عن"ما يرتفع فيه الخبر؛ لأنه مبنى على مبتدأ أو ينتصب فيه الخبر لأنه حال لمعروف مبنى على مبتدأ"يقول:"فأما الرفع فقولك: هذا الرجل منطلق ، فالرجل صفة لهذا، وهما بمنزلة اسم واحد، كأنك قلت هذا منطلق .. وأما النصب فقولك: هذا الرجل منطلقا، جعلت الرجل مبنيا على هذا، وجعلت الخبر حالا .. وأما قوله عز وجل (هو الحق مصدقا) فإن الحق لا يكون صفة لهو؛ من قِبَل أن (هو) اسم مضمر ، والمضمر لا يوصف بالمظهر أبدا لأنه قد استغنى عن الصفة ، وإنما تضمر الاسم حين يستغنى بالمعرفة ، ألا ترى أنك لو قلت: مررت بهو الرجل جميلا لم يجز ولم يحسن ، ولو قلت: مررت بهذا الرجل كان حسنا جميلا"الكتاب 2/86: 88"

(2) انظر: الكتاب 2/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت