الصفحة 13 من 13

مفعولٌ ثانٍ. وخالَفَ في ذلكَ بعضُهم؛ لأنَّ الجملةَ حكمُها في مثلِ هذا أنْ تكونَ في موضعِ نصبٍ، وأنْ لا يُؤثرَ العاملُ في لفظِها، وإنْ لَمْ يُوجَد مُعَلِّقٌ، وذلكَ نحوَ: علمتُ زيدًا أبوه قائمٌ» (2) .

الثالثُ: أنَّ الجملةَ بَدَلٌ مِنَ الاسمِ الذي قبلَها؛ فإذا قلتَ: (عَرَفْتُ زيدًا أبو مَنْ هُوَ) فالجملةُ مِنْ قولِكَ: (أبو مَنْ هُوَ) بَدَلٌ مِنْ (زيد) (3) . ثُمَّ اختُلِفَ فقيلَ: هِيَ بَدَلُ كُلٍّ مِنْ كُلٍّ على حَذْفِ مُضافٍ، والتقديرُ: عرفتُ قِصَّةَ زيدٍ، أوْ أمرَ زيدٍ أبو مَنْ هُوَ؟ وهُوَ مذهبُ أبي سعيد السيرافيِّ (4) ، واختيارُ ابنِ عصفورٍ، وابنِ مالكٍ (5) . واحتِيجَ إلى هذا التقديرِ لتكونَ الجملةُ هيَ المبدلَ منه في المعنى (6) .

قالَ ابنُ عصفورٍ: فإنْ قِيلَ: مِنْ أيِّ أقسامِ البَدَلِ هذا؟ فالجوابُ: أنَّه مِنْ بابِ بَدَلِ الشيءِ مِنْ الشيءِ. فإنْ قِيلَ: فـ (َزَيدٌ) ليسَ بالجملةِ التي هِيَ (أبو مَنْ هُوَ) ، فالجوابُ: أنَّ ذلكَ يسوغُ على حذفِ مُضافٍ، تقديرُه: عَرَفْتُ قِصَّةَ زيدٍ أبو مَنْ هُوَ، أوْ: عَرَفْتُ شَانَ زيدٍ أبو مَنْ هُوَ، والقِصَّةُ، أو الشانُ هِيَ الجملةُ (7) .

وذهبَ ابنُ الصائغِ إلى أنَّ الجملةَ بَدَلُ اشتمالٍ مثل: عَرَفْتُ زيدًا خَبَرَه، ولا حاجةَ إلى تقديرٍ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت