أن جهادا في سبيل الله، وفي سبيل نصرة دينه، وإحياء العمل بسنة حبيبه المصطفي سيد المصلحين وإمام المتقين"صلي الله تعالي عليه وعلي آله وسلم"ـ يلبث زهاء [1] عشرين عاما ( من سنة 1313 إلي سنة 1331هـ ) لابد أن يحاط بسياج [2] متين، وسور منيع يكفلان راحة من انضووا [3] تحت راية هذا الجهاد ولا شئ أبقي لوحدة الأفراد من تكوين جماعة. وفي الحديث"ويد الله مع الجماعة"أخرجه الترمذي عن ابن عباس والبزار عن سمرة بن جندب.
عني المؤلف في الأربعاء غرة المحرم سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف 0 سنة1331 هـ) 11 من ديسمبر سنة 1912 م بتكوين جمعية أسماها ( الجمعية الشرعية: لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية ) ووضع لها قانون محكما منظما. مواده ترشيد إلي عملي الدنيا والآخرة وتدعوا إلي الحسنيين. وقد سارت عليه الجمعية بإشراف مجلس إدارتها تحت رياسة المؤلف زهاء ربع قرن ( من سنة 1331 إلي سنة 1352 هـ ) وهي تتقدم باطراد كل عام بفضل رجالها الذين صفت نفوسهم، واعتمدوا علي بارئهم في جميع شئونهم، يفرون من الكسالي المتعطلين والخاملين فرار السليم من الأجرب، وإذا فتشت بين صفوفهم فلا تري متسولا، ولا متسكعا بل تري كل من انضم إلي هذه الجماعة. قد شق لنفسه طريقا في الحياة يسلكه إلي عمل مشروع. شأن المسلمين في صدر الإسلام، ومن بعدهم أيام عزتهم وصولتهم.
آثار الجمعية
( الوعاظ. إنشاء المساجد. شركة المنسوجات الوطنية )
(1) زهاء ) كغراب: أي قدر.
(2) السياج) ككتاب: ما أحيط به على شيء.
(3) انضووا) أي انضموا ودخلوا.