فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 124

أن أمامك هذه الصحف المطهرة هي كتب قيمة تناديك من كل مكان في ذهابك وإيابك، وحلك وترحالك. فهل متعت بصرك بقراءتها؟ وأنت ذو عقل سليم وتفكير صحيح. فلا يؤثر عليك سحر المؤلف. ولا طلاوة [1] أسلوبه بل يأخذ بلبك ساطع حجته، وقوة منطقه، ونور برهانه. فعليك بمطالعتها، والتزود منها. وما نريد منك إلا العمل بما فيها أن كنت منصفا رشيدا.

ولا تظن أيها القارئ أن المؤلف خارت [2] عزيمته، وكلت همته إزاء هذه المناوشات. بل سار في طريقه دائبا مجاهدا معتمدا علي ربه، مستعينا بحوله وقوته ومن استعان بربه رعاه ونصره نصرا مؤزرا. ولقد صدق الله تعالي إذ يقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين) "نعم هداه الله إلي سبيله، فلم يثنه شئ عن قيامه بالنصح والإرشاد ولم يتحول قيد [3] شعرة وما برح مثلا عاليا للثبات علي المبدأ ونبراسا [4] وضاء للتضحية بنفسه وماله ووقته."

وهل يخطر ببالك أن المؤلف وقفت همته عند التدريس والوعظ والتأليف ؟ معاذ الله ! ! وكيف تقف تلك الهمة الوثابة ؟ همة زعيم مصلح خطير، نشأ متحركا وعاش متحركا. ومن كان هذا دأبه فهو مؤسس جماعة، وواضع لها نظاما وقانونا يكمل بقاءها ودوامها.

-المؤلف ينشئ الجمعية الشرعية:

(1) طلاوة) بالضم. والفتح لغة أي بهجة.

(2) خارت) أي ضعفت: يقال: خار يخور: ضعف، فهو خوار. أ هـ مصباح ومن ذلك تعلم أن خار أصله خور بفتح فكسر مثل خاف أصله خوف فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

(3) قيد) أي قدر. ففي المصباح: وقيد رمح بالكسر وقاد رمح أ ي قدره.

(4) النبراس) المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت