الصفحة 89 من 205

-الثاني: شامي تميز بزخارف هي عبارة عن رسوم محفورة فيه، على درجة عالية من الرشاقة والرقة، يغلب عليها رسم الطواويس بين الزهور والورود [1] ، ثم ما لبث الخزف العثماني الذي كان يُصنع في أزنيك أن تميز بسمة خاصة سادت على زخارفه، وهي الأشكال المزهرة كزهرة القرنفل وقرن الغزال والسوسن والخرشوف والعنب، بلون أزرق وهو السائد، بالإضافة إلى اللون الفيروزي والأخضر والأحمر الداكن مع خطوط سوداء لتحديد الزخارف، كما ابتكر الخزاف العثماني نوعًا جديدًا امتاز بلونه الزبرجدي والأحمر، صنع من الطفل الأرمني، اقتصرت أسراره على الخزاف العثماني، وقد حاول الخزاف الصفوي تقليده إلا أنه فشل في ذلك [2] . أما الخزف الهندي زمن المغول؛ فقد بدا متأثرًا بالمدرستين الإيرانية والصينية دون أن يضيف شيئًا جديدًا عليه.

ب- البلاطات الخزفية (القاشاني) :

ينسب هذا الفن إلى مدينة قاشان الإيرانية، وكان الغرض منه تغطية جدران المباني وأرضياتها بهذا النوع الرائع والمتميز، وقد استعملت هذه البلاطات بكثرة في العصر الصفوي، وعلى الخصوص حين ابتكر الخزاف الصفوي نوعًا جديدًا منه أطلق عليه اسم"هفت رنكي"حيث تحتوي البلاطة فيه على سبعة ألوان على رأسها اللون الأصفر الذي يعتبر من خصائص القاشاني الصفوي، يرافقه على الأغلب اللون الأزرق السماوي والأزرق الفيروزي، والأخضر البني والأرجواني الفاتح مع تحديدات سوداء على أرضية بيضاء [3] .

وقد اشتهرت مدن عديدة بصناعته كأصفهان وشيراز وأردبيل فضلًا عن قاشان، أما النماذج منها فهي كثيرة أبرزها ما زين به مسجد صفي الدين بأردبيل [4] .

أما صناعة البلاطات الخزفية في الدولة العثمانية, فقد بدأت في القرن

(1) -كلوس كريزر: المرجع السابق، ص 352.

(2) -نعمت إسماعيل علام: المرجع السابق ص 232.

(3) - زكي محمد حسن: المرجع السابق، ص 213.

(4) -م.س ديماند: المرجع السابق ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت