لعلنا أدركنا الان حقيقة الوضع ،وأظن أننا الان رسمنا صورة واضحة، عما يدور في أذهننا وعما نريده من حياتنا .
لذالك يكون حمل هم تعليهم وتوجيههم امرأ في غاية الأهمية. وان امة مثل امة الإسلام قيمها ومبادئها مستقاة من كلام ربها وسنة رسولها محمد عليه السلام .
أنها تملك الأسس السليمة في تشريب الأجيال النهج السليم وهي تملك في يدها معاول بناء قوية في تكوين وصقل شخصية الطفل .
إن امة الإسلام دورها في نشاءها بارز وفعال وهام جدا وان المتأمل في حياة نبينا محمد عليه السلام يجد أنه قد وضع لها ورسم وخط الطريقة السليمة للتربيةو التعليم والنهوض بأجيالها .
الفرض من تعليم النشء في مراكز تحفيظ القران: .
هل هناك فائدة من تعليم النشء وتدريسه وخصوصا في حلق القرآن التي هي محط بحثنا ومدار اهتمامنا؟؟ .
إننا نلمس جميعا أهمية التعليم في حياة الانسان ،وما أجمالها عندما تكون هذه الأهمية مرتبطة بالنهج الرباني ،وقد يعجب معلم القران أن دوره في البناء يتخطى حدود حصته إلى أفاق أمته والى عمارة ارض الله .إننا نريد أن نعلم أبنائنا القرآن من ليملكوا السلاح القوي الذي يمدهم بالصمود أمام أعدائهم، فإن الأعداء كثر.
فالإنسان له عدو نفسه (أفريت من اتخذ إله هواه وأضله الله على علم وختم على قلبه ) (1) .
وله شيطان مسلط عليه ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطان فهو له قرين..وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) . (2)
وداخله فيه هوى يريد قتله والتحكم فيه (في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فد سائر الجسد) (3) .
وله عدو خارجي يرد النيل منه (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) ). (4)
(1) سورة
(2) سورة الانبياء
(3) جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب
(4) سورة الحج