فأمة مثل امة الإسلام هدفها واضح وقيمها صافية ،ومنابعها عذبة سليمة ،تساهم في نفع الأمة اجمع لا أبناء المسلمين فقط، وتجعل أهداف أبنائها متماشية مع غايتها الكبرى من تحقيق الخلافة في الأرض والنهوض بالبشرية من قيعان الضلال والهلاك والرقي إلى جنات النعيم ورضي الرب الكريم.
إننا نلمس إن جيلا إسلامية يعيش هذا الزمان الذي سخر الضلال فكرة وجهده ،وحرص بكل ما أوتي من قوة إن يؤثر فيه ،وان يغذي عقله ويشبعه بكل ما هو مخالف لمبادئ دينه وقيم تعاليمه وأفكار مذهبة . ويبعده عن الفهم السليم والحقيقي، لما يحويه الدين من حياة سليمة صحيحة بحيث تشبع العقول بفكر غريب عن بيئة المسلم. وتحدث الحياة بطريقة هي غاية البعد عن المنهج الرباني السليم، وتقاد النفوس بقدوات لايعلم لها ماض ولا تاريخ ،وحتى إن سطره في عظماء زمانها فان الفساد العقدي سيكون لغة ماضيهم، والانحراف الأخلاقي هو واقع حاضرهم ،وتدمير جيل مسلم هو لغة مستقبلهم.
إننا نلمس التغذية من قوم لاتهمهم إلا تسمين عقول النشء بأفكار مدوية وعبارات رنانة، لكنها لاتكل عن إنشاء نوع من النزاع الداخلي بين قيم المسلم الحق وفطرته التي فطرة الله عليها، وبين تلك المسوخ الغريبة التي يراد لها أن تسكن وتعشش في كيانه، وان تطبع أفكاره وتنسخها على سلوكه ،فيعيش لا هو بين واقع ملموس ولا مستقبل مؤمل .
فيحاول مرة إن ينسخ نفسه من أبناء أمته بطريقة حديثة خاطئة فينشئ صراعا فكرية قيمي يخلق لنا جوا من النزاعات الفكرية الهدامة والتي تكون اشد حربا على الأمة من غيرها .