.وقد بوَّب البخاري بابًا في صحيحه أسماه:"باب خيركم من تَعَلَّم القرآن" (1) ليؤكد فضل تعليم القرآن الكريم، والاجتماع عليه، ومدارسته، وقراءته، ونشره في المجتمع، وقد كان سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يجتمعون عليه؛ لصلاح قلوبهم وزكاة نفوسهم، ويحرصون على الانضمام إلى حزب ارحمن ليحصل لهم الفوز بالشرف الذي أضفاه اللَّه على أهل القرآن حيث أعلى منزلتهم، ورفع ذكرهم؛ لأنهم أهل اللَّه وخاصته كما أخبر بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إِنَّ لله أهلين من خلقه قالوا: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: أهل القرآن هم أهل اللَّه وخاصَّتُه" (2) .
كما أن معلم القرآن يقوم بهمة عظيمة تتمثل في حفظ الدين؛ لأنه يعلم الأساس الذي يقوم عليه الدين، وهو القرآن ليستمر تعليمه وتطبيقه في الأمة من جيل إلى جيل، ويحيي أسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المجتمع؛ حيث كانت مهمته - صلى الله عليه وسلم - تعليم الأمة وتربيتها بالقرآن.
(2) الألباني، صحيح سنن ابن ماجه، ج1، ص42.