الصفحة 18 من 94

... [3] فإن لم يتمكن التحالف من تحقيق ذلك الهدف.. وهو القضاء علي (حزب الله) بإثارة الفتنة الطائفية وإشعال الحرب الأهلية وهذا احتمال قائم وقوي.. فإن هدفه يتراجع إلي المطالبة بنزع سلاح الحزب وتحويله إلي حزب سياسي ينخرط في حلبة السياسة، ويتوه في دهاليزها.. فيفقد الحزب ذلك العنصر الذي جعله فوق الجميع وجعل له موقع التفرد والصدارة بين كل الطوائف والجماعات في لبنان والذي وحد الأمة حوله وهو عنصر الجهاد المسلح ضد العدو اليهودي.. وبذلك تتخلص الدولة اليهودية.. من آخر معقل للجهاد علي حدودها ومن آخر صوت يجرؤ علي الارتفاع متحديا إرادة التحالف اليهودي الصليبي ومتصديا لمخططاته لإعادة رسم خريطة العالم العربي والإسلامي بما يؤدي إلي ميلاد دولة إسرائيل المزعومة من النيل إلي الفرات.

... [4] إسقاط النظام اللبناني: تحت وهم أن لبنان هي (جورجيا) أو (أوكرانيا) وذلك من خلال العمل الدؤوب لتنصيب بعض قيادات الطوائف علي سدة الحكم.. وهي تلك القيادات التي تتصف بمعارضة المنظور الإسلامي الاستراتيجي في الصراع مع اليهود والصليبيين.. والتي لا يعنيها من خلال التحالف مع الغرب الصليبي في المقام الأول إلا تحقيق مصالحها وأهدافها الخاصة.. فإذا تقلدت تلك القيادات حكم الدولة كان أول ما تفعله هو عقد اتفاق سلام مع إسرائيل.. فتسقط بذلك قلعة جديدة من قلاع المقاومة ضد العدو اليهودي وتتنفس إسرائيل الصعداء لتأمين حدودها مع لبنان بعد أن أمنتها من قبل مع مصر والأردن وبذلك ينزاح عبء ثقيل من علي كاهل إسرائيل ولا يبقي أمامها إلا عقبة واحدة ضاقت بها السبل والتفت حول عنقها الحبال وفقدت كل رفاقها علي درب التصدي لمطامع وهيمنة الدولة اليهودية.. تلك هي سوريا.

علي صعيد التحالف اليهودي الصليبي

وفي هذا الاتجاه فإن هناك هدفين أساسيين لهذا التحالف وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت