... [1] دفع لبنان إلي إحياء الفتنة الطائفية وإشعال نار الحرب الأهلية والتي سبق أن اشتعلت عام 5791م ولم تتوقف إلا باتفاق (الطائف) عام 2991م بعد أن دمرت الأخضر واليابس ومازال لبنان حتي اليوم يعاني من تبعاتها ويضمد جراحها.. وهذا هدف استراتيجي خطير يحلم به التحالف ويخطط لتحقيقه بكل السبل.. فبقدر ما تثور الفتنة الطائفية وتشتعل الحرب الأهلية تتفتت الأمة وتغيب إرادة الدولة الواحدة..، تلك الإرادة التي تبلورت في لبنان واجتمعت بجميع طوائفها وفئاتها حول (حزب الله) الذي استطاع أن يقهر العسكرية الإسرائيلية وأن يلحق بها هزيمة مريرة غير مسبوقة، حيث اجتمعت جميع الطوائف اللبنانية علي خيار استراتيجي واحد قبلته كلها عن فخر ورضا هو خيار المقاومة المسلحة حتي استعادة آخر شبر من أرض لبنان في (مزارع شبعا) ورفض التفاوض مع إسرائيل إلا علي مبدأ تحرير كامل التراب اللبناني والسوري المحتل.
... [2] القضاء علي (حزب الله) وتدمير بنيته الأساسية من خلال جرّه إلي الدخول في حرب أهلية ليس فيها منتصر ولا مهزوم تدوم سنين طوالا وتأكل فيها كل أطرافها حتي تنهك قواها وتدمر إمكانياتها.. وبذلك تتحول استراتيجية الحزب من محاربة العدو اليهودي إلي محاربة الأخ اللبناني.. من استراتيجية واضحة المعالم أثارت انبهار العالم وإعجابه واحترامه وجسدت وحدة اللبنانيين وأثارت فخارهم.. إلي استراتيجية تسقط فيها كل القيم والمباديء والشرف ويصبح معها كل الأطراف معاول هدم تقوض أركان الوطن الأم.