الصفحة 12 من 94

لم تكن جريمة اغتيال رفيق الحريري.. مجرد عملية قتل واغتيال لرئيس وزراء سابق في لبنان.. وإنما كانت مرحلة فاصلة في تاريخ لبنان وسوريا والمنطقة كلها.. فعلي الفور من وقوع الجريمة انطلقت سهام الاتهامات توجه يمينا ويسارا وفي كل اتجاه.. وعلي رأس كل هؤلاء.. سوريا التي انصبت عليها سهام الجميع.. ثم الحكومة اللبنانية.. ثم أمريكا وإسرائيل وأخذ السؤال يلف ويدور.. من قتل الحريري؟ هل هي سوريا كما تقول أمريكا وإسرائيل؟ أو الحكومة اللبنانية كما تدعي المعارضة اللبنانية أو أنها أمريكا وإسرائيل أصحاب المصلحة الأولي في إشعال نار الفتنة علي أرض لبنان؟.. إن الإجابة علي هذا السؤال مازالت في علم الله وحده.. ولكننا يمكن أن نصل إلي أقرب الأحتمالات وأقواها من خلال تحليل مواقف كل طرف علي حدة وعلي النحو التالي:

سوريا

... [1] لقد تم تنفيذ الجريمة بأنواع من المتفجرات علي أحدث مستوي من التقدم العلمي وبتقنيات عالية وتخطيطات فائقة استطاعت أن تخترق الحواجز الأمنية المتعددة التي كانت مسئولة عن حماية موكب الحريري والتي هي آخر ما توصل إليه العلم من تقنيات ونظم وأساليب أمنية بما فيها سيارته المصفحة التي لا تخترقها الصواريخ ولا تؤثر فيها الانفجارات والمزودة بأحدث طرق الإنذار والتحذير من أية ألغام أو كمائن أو متفجرات في طريقها.. هذه المتفجرات ووسائل الاختراق لاتوجد إلا في بعض الدول الكبري وليس كلها.. وسوريا بالطبع لا تملكها ولا تدري عنها شيئا.

... [2] تدرك سوريا أنها مستهدفة في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضي وتعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرق شوقا لضربها بسبب دعمها للمقاومة العراقية والفلسطينية ولحزب الله.. وأن عملا مثل ذلك سوف يكون الفرصة الذهبية لأمريكا لتحقيق هدفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت