ثم أعلن رفض القرار الدولي الداعي لخروج سوريا من لبنان.. وأخيرا وجه نداء إلي المعارضة اللبنانية مخاطبا إياهم بلفظ (شركاؤنا) بوضع مصلحة الوطن الأم فوق كل اعتبار وإلي التعقل والاحتكام إلي العقل والالتزام باتفاق الطائف الذي يدعو سوريا إلي الانسحاب من لبنان بشكل كريم ومتدرج وباتفاق الطرفين السوري واللبناني. وبالفعل.. وبعد أن رأي العالم أجمع حجم وضخامة تلك المظاهرة الحاشدة تقلص وبشكل شديد حجم نزول المعارضة في مظاهرات إلي الشوارع بعد أن رأت بعينيها أن ذلك الميدان ليس ميدانها وأنها لو استمرت فستكون الجواد الخاسر فيه وأن لبنان فعلا ليس (جورجيا) ولا (أوكرانيا) .. ثم توج ذلك بإعلان من الحكومة بحظر المظاهرات خوفا من اندساس بعض العملاء وقيامهم ببعض التفجيرات في تظاهرات هذا الجانب أو ذاك مما يهدد بأن تنقلب تلك المظاهرات إلي حروب دموية في الشوارع بين الجانبين لا يمكن أن تنتهي إلا بكارثة تدمر الأخضر واليابس وتقضي علي كل أمل في أن يبقي لبنان حرًا موحدًا.. وبالفعل صدق هذا التوقع.. فقد انفجرت منذ عدة أيام سيارة مفخخة في العاصمة بيروت.. ثم بعدها بعدة أيام أخري انفجرت عبوة ناسفة في حي تجاري للمسيحيين ولكن الله سلم وكانت الإصابات محدودة، ثم وقع انفجار ثالث.. والبقية تأتي.
من قتل الحريري؟
? ولكن يظل السؤال المعضل بلا جواب.. من قتل الحريري؟