فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 43

معاشرة الأخيار

مما يجمَّل ويُحَسَّن خُلُق الإنسان من حوله صحبة الأخيار، فالإنسان مولع بالتقليد؛ فكما يقلد الإنسان من حوله في أزيائهم يقلدهم في أعمالهم ويتخلق بأخلاقهم، قال حكيم:"نبئني عمن تصاحب أنبؤك من أنت".

أن مصاحبة الأخيار تغرس في النفس الأخلاق الكريمة وتدفعها إلى معالي الأمور، أما مصاحبة الأشرار فأنها تقود إلى الاستهانة بالأخلاق، وتجرئ على اقتراف الآثام، وتباعد بين الإنسان وبين القيام بالأعمال العظيمة.

فالقرين الصالح يعتبر بحق من أفضل نعم هذه الحياة؛ فهو الملاذ في الملمات، وهو المرشد الأمين لطريق الحق والنجاح في هذه الحياة، فكثير من النابغين والعظماء والمتفوقين في هذه الحياة يعزون سبب نجاحهم إلى أنهم وفقوا في اختيار قرين صالح ساروا على إرشاده واقتبسوا من نصحه.

والقرآن الكريم دعا إلى اختيار الأصحاب الصالحين. قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] [1] .

(1) فرطًا: متجاوزًا الحدود المشروعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت