فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 43

بَعْضٍ [التوبة: 71] . والولاء محبة الله ونصرة دينه ومحبة أوليائه ونصرتهم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله ولا يوالي إلا لله ولا يعادي إلا لله، وأن يحب ما أحبه الله ويبغض ما أبغضه الله) [1] ومعلوم أن مواصلة أهل الإيمان تكون بالموالةه والنصرة والأنس والمعاونة والجهاد والهجرة [2] .

وهكذا حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تربية أمته بإبعادها عن الفخر بالأنساب وجعل الإنتماء إلى دين الله هو الإنتماء الذي يجب أن يسود، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فاتباع سنة رسول الله واتباع شريعته باطنًا وظاهرًا هو موجب محبة الله كما أن الجهاد في سبيل الله وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه هو حقيقتها [3] .

وحين فقد المسلمون الموالةه فيما بينهم وابتعدوا عن مواصلة أهل الإيمان ومعاداة أهل الكفر ظهرت فيهم العقائد المنحرفة وسادت الأيدلوجيات المصطنعة وحكموا شريعة الطواغيت، كما هو حاصل اليوم في معظم البلاد الإسلامية.

والموالاة تتم للمستقيم على أمر الله وهو من تجب نصرته ومودته، أما من خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا فيوالي بحسب ما

(1) الاحتجاج بالقدر ص62 ط. سنة 1393هـ، المكتب الإسلامي.

(2) المسائل المفيدة، للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ.

(3) التحفة العراقية ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت