فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 43

«لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» ، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113] . وأنزل الله في أبي طالب: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] ففي هذه الواقعة التحذير الشديد من مصاحبة الأشرار وجلساء السوء وفي يوم القيامة يقول القرين لقرينه من هذا الصنف: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 38] ألا فانتبهوا يا عباد الله لأنفسكم وجالسوا أهل البر والتقوى وخالطوا أهل الصلاح والاستقامة. وابتعدوا وابعدوا أولادكم عن مخالطة الأشرار ومصاحبة الفجار، خصوصًا في هذا الزمن الذي قل فيه الصالحون وتلاطمت فيه أمواج الفتن، فإن الخطر عظيم. والمتمسك بدينه غريب بين الناس، وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء» قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس» أخرجه مسلم، وأبوبكر الآجري وفي رواية: «يصلحون ما أفسد الناس» وفي رواية «هم النزاع من القبائل» . فتنبهوا لذلك وفقكم الله.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت