وقال غيره: شرُّ الإخوان الواصلُ في الرخاء، الهاجرُ عند الشدة.
وقال بعض البلغاء: من خير الاختيار صحبةُ الأخيار، ومن شر الإختيار مودةُ الأشرار.
وقال آخر: اصحب من الإخوان من أولاك جمائل كثيرة فكافأته بجميلة واحدة فنسي جمائله، وبقي شاكرًا لجميلتك يوليك عليها الإحسان الجميل، ويجعل أنه ما بلغ من مكافأتك القليل.
وقال غيره: الصديق من استروحتْ إليه النفس، واطمأن إليه القلب.
وقال أوس بن حجر:
وليس أخوك الدائم العهد الذي ... يذمك إن ولَّى ويُرضيك مقبلًا
ولكن أخوك النائي ما دمت آمنًا ... وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا [1]
وقال أبو تمام:
من لي بإنسان إذا أغضبتُه ... وجهلتُ كان الحلمُ رَدََّ جوابه
وإذا صبوت [2] إلى المدام شربت من ... أخلاقه وسكرتُ من آدابه
وتراه يُصغى للحديث بطرفه ... وبقلبه ولعلَّه أدرى به
وقال الأحنف بن قيس:
أخوك الذي إن تَدْعُهُ لملمةٍ ... يجيبك وإن تغضب الي السيف يغضب
(1) اشتد واستغلق.
(2) صبا إليه: حن.