علم هو وليس من الفقه البتة (على أن جواز العمل أيضا من ثمرات الحجية فلا يصح دعوى وجوب العمل عموما ولعله أنما ذكر وجوب العمل مثلا ولا يضر هذا أصل المقصود وللقائل كما لا يخفى ومن زاعم زعم أنها ليست من علم وإليه أشار بقوله(ومن قال ليست مسألة أصلا لأنها ضرورية وبينة) والضروريات لا تثبت في علم أصلا (فقد بعد) عن الحق (لأنه وأن سلم) أنها ضرورية (إنا فلا يسلم) أنها ضرورية (لما) فلابد من البحث عن لميتها قال واقف أسرار الأصول والفروع أن في نقل المصنف اضطرابا فإنه نقل في كتاب آخر له أن القياس على تقدير كونه فعلا فمن الفقه وأما أن كان عبارة عن المساواة المعتبرة شرعا فحجيته ضرورية وبينة كما سيصرح في السنة أن حجيتها ضرورية
(ومنها) المبادئ (المنطقية لأنهم) أى المتأخرين منهم (جعلوه جزأ من الكلام) وإنما جعلوه جزأ منه لأن المقصود بالذات في الكلام تحصيل اعتقاد الوحدانية والصفات والنبوات والمعاد ونحوها التى تورث الغفلة عنها الشقاوة العظيمة لكن لما كان إثبات هذه بالاستدلال العقلى أو السمعى ولابد للاستدلال من مقدمات عقلية كمباحث الأمور العامة والجواهر والأعراض وكذا لابد من معرفة كيفية أنتاج تلك الاستدلالات للمطالب وهى المباحث المنطقية فجعلوا موضوع الكلام الموجود المطلق أعم الأشياء وبحثوا عن عوارضها من حيث أنها موحية للعقائد الدينية أو وسيلة إليها فدخل المنطق لهذا الوجه (وقد فرغنا عنها) أى المبادئ الكلامية (في السلم والإفادات والآن نذكر طرفا ضروريا) له حاجة شديدة وهى عدة مسائل منها (النظر وهو ترتيب أمور معلومة ليتأدى إلى مجهول واجب) كونها من الكلام غير ظاهر بل الموضوع الفعل النفسى للمكلف والمحمول الوجوب فهو من الفقه أن عمم وإلا فمن التصوف إلا أن يقال لا تنافى بين هذا وبين