الصفحة 21 من 1649

المسائل الحاصلة في الأذهان الكثيرة يقال أنها واحدة فدخل في معناه التعبن والوحدة وإذ ليس شخصيا فهو نوعى ففيه أن غاية ما لزم أنه عرض لمعناه نوع وحدة وهو مسلم بل لمعنى كل اسم جنس لكن ما يلزم أنه داخل في الموضوع له حتى يكون معرفة وعلما (وقيل) ليست أسماء جنسية ولا أعلاما كذلك (بل) أعلام (شخصية) لكون معانيها متشخصة إذ لو كان كليا لكان له أفراد ولا يصلح

للفردية ههنا غير المسائل ولا يصدق عليها (إذ لا يصدق الفقه مثلا على مسألة مسألة أقول وفيه أنه منقوض بالبيت) إذ تجرى فيه مقدمات الدليل إذ لو كان له أفراد لكان الجدار والسقف ولا يصدق البيت عليه فلزم العملية وليس علما (والحل) أى حل كلام القائل (أن المعنى الكلى قد يكون مركبا من أجزاء متفقة) في أنفسها كما ينادى عليه قوله (نحو الأربعة) وعلى هذا لا يظهر لذكر هذا التعميم فائدة والأولى أن يعمم هكذا سواء كانت تلك الأجزاء موافقة للكل في الحقيقة كالأجزاء المقدارية كما في الماء (أو مختلفة) كأجزاء الماهية (كالسكنجبين فلا يلزم من عدم الصدق على البعض الشخصية) ولا نسلم أنه لو كان لهذه المفايهم أفراد لكانت هى كل مسألة بل مجموع المسائل متشخصة بتشخصات في أذهان كثيرة فحينئذ لا شخصية فأنصف * ولما فرغ عن رسم العلم شرع في بيان الموضوع فقال (وموضوعه الأدلة الأربعة إجمالا) لا مطلقا بل حال كونها (مشتركة في الإيصال إلى حكم شرعى) ولأجل هذا الاشتراك لم يتعدد علم الأصول بتعدد الموضوع ثم لما كان موضوع الأصول الأدلة لم تكن حجية هذه الحجج من الأصول لكن من أى علم هو فيه خلاف فمن زاعم زعم أنه من الفقه وأشار إليه المصنف بقوله (وما قيل أن البحث عن حجية الإجماع والقياس من الفقه إذ المعنى) من حجيتهما (أنه يجب العمل بمقتضاهما) فقد أثبت الوجوب للعمل الذى هو فعل المكلف فدخلت في الفقه (ففيه أن هذا) أى وجوب العمل (فرع الحجية) لا نفسها وكان الكلام في أن إثبات الحجية من أى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت