الصفحة 18 من 1649

والعلم فالعلم المقارن للعمل على سبيل اليقين أو أعم فقه مطلق أى فرد كامل وإلا أى وأن لم يكن مقارنا له بل يكون علما فقط ولم يكن العالم عاملا به فهو فقه من وجه دون وجه أى فرد ناقص وحينئذ لا يرد خروج فقه الفاسق الفقيه من الفقه ولم يحتج إلى الالتزام المذكور ومعرفة أمثال الحجاج الأحكام من الأدلة غير ظاهرة فلا يقوم دليلا ولا بعد في ممدوحية الفاسق من جهة العلم فإنه مدح من وجه فتأمل ولما فرع عن الحد باعتبار المعنى الاضافى أراد أن يشرع في حد المعنى اللقبى فقال (وأما) حده (لقبا فهو علم بقواعد) أى قضايا كلية يتعرف بها أحوال أفراد الموضوعات (يتوصل بهذا إلى استنباط المسائل الفقهية عن دلائلها) توصلا قريبا كما يتبادر من الباء فخرج الصرف والنحو ومعنى التوصل القريب أن يكون الواقع كبرى أو ملازمة عند تطبيق الأدلة مأخوذة من تلك القواعد كما مر وعلمت أيضا أن أمثال الإجماع لا ينسخ والقياس لا يخصص العام لغير المخصوص لها دخل في أخذ تلك الكبرى أو الملازمة فلا تخرج عنه (قيل حقائق العلوم المدونة مسائلها المخصوصة أو إدراكاتها) فإن أخذت المسائل المناسبة بوجه تسمى بعلم وبوجه آخر تسمى بعلم آخر وربما تسمى إدراكاتها بذلك العلم والمسائل غير محمول بعضها على بعض ولا على المجموع فالعلوم مركبة من أجزاء غير محمولة (فالمفهومات الكلية التى تذكر في المقدمات لأجل البصيرة رسوم) لا حدود (بناء على أن المركب من أجزاء غير محمولة كالعشرة لا جنس له ولا فصل وإلا لزم تعدد الذاتى) بل تعدد حقيقة المركب وفي المشهور أنه لا يلتئم الحد إلا من الأجزاء المحمولة وبعض المحققين قرر الكلام بأن حد العلم لا يصلح أن يكون مقدمة لأن حد عبارة عن العلم بالمسائل فلو كان مقدمة لزم خروجه ودخوله وتوقف الشئ على نفسه وهذا أيضا موقوف على عدم كونه مركبا من الجنس والفصل ثم لقائل أن يقول للمسائل إدراكان تصورى فإن التصور يتعلق بكل شئ وتصديقى فيجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت