الإمام فخر الإسلام فإن المدح لا يستحقه الفاسق فلابد من اعتبار العمل ولا شناعة في التزام كون الفاسق العارف بالأحكام بالأدلة غير فقيه كيف ولم يعد أحد الحجاج فقيها مع كونه عارفا للأحكام هذا واعلم أنه رضى الله تعالى عنه قال والنوع الثاني علم الفروع وهو الفقه وأنه ثلاثة أقسام علم المشروع بنفسه والقسم الثاني إتقان المعرفة به وهو معرفة النصوص بمعانيها وضبط الأصول بفروعها والقسم الثالث هو العمل به حتى لا يصير نفس العلم مقصود فإذا تمت هذه الأوجه كان فقيها مطلقا وإلا فهو فقيه من وجه دون وجه فتحير المحصلون في فهمه فإن أول كلامه يدل على أن الفقه المجموع وآخره يدل على أن العلم فقط أيضا فقه بل العمل وحده وحرر صاحب الكشف أن الفقه هو المجموع والعلم والعمل كل جزء له فالفقه المستعمل فيه حقيقة قاصرة فهو فقه من وجه دون وجه ويمكن أن يكون مراده أن الفقه عبارة عن القدر المشترك بين المجموع