الصفحة 10 من 1649

اللغوى وإذا أضيف إلى العلم صار المعنى مبنى العلم وليس مبناه إلا الدليل فبهذا الوجه يراد به الدليل لا بالوجه الأول كما هو الظاهر من كلام المفيد والمصنف في الحاشية (فمن حمل) الأصول ههنا (على القاعدة فقد غفل عن هذا الأصل على أن قواعد العلم مسائلة لا بمادية) فلو كان الأصل ههنا بمعنى القاعدة كان المعنى مسائل الفقه هذا خلف واعلم أنه لا شك في بعد حمل

الأصل على القاعدة لكن له نوع صحة بجعل الأضافة لادنى ملابسه أى مسائل لها تعلق بالفقه وحينئذ لا ترد العلاوة (ثم هذا العلم) أى علم الأصول (أدلة إجمالية للفقه إليها عند تطبيق الأدلة التفصيلية) المختصة بمسألة مسألة (على أحكامها) لأنه إذا حرر الدليل على نظم الشكل الأول تكون كبراه مأخوذة من الأصول سواء كانت عين مسألة أصولية معينة أو مندمجة فيها أو مأخوذة من عدة مسائل وإذا حرر الدليل على نظم القياس الاستثنائى تكون الملازمة مأخوذة منها (كقولنا الزكاة واجبة لقوله تعالى وآتوا الزكاة) فإذا أرادنا أن نطبقها على حكمها قلنا الزكاة مأمورة من الله تعالى وكل ما هو مأمور منه تعالى فهو واجب (لأن الأمر للوجوب) فهذه الكبرى مأخوذة من مسألة أصولية ثم أنه لابد في صحة كلية تلك الكبرى من قيود وهى كل مأمور به بأمر غير منسوخ ولا معارض براجح أو مساو ولا مؤول فهو واجب فلابد لإتمام هذه القضية من معرفة مسائل النسخ والتعارض والتأويل فهذه الكبرى مأخوذة من عدة تلك المسائل وكذا أن حرر بالقياس الاستثنائى لو كانت الزكاة مأمورة لكانت واجبة والمقدم حق فالزكاة واجبة فالملازمة مأخوذة من قولنا الأمر للوجوب فقد بان بهذا أن لعلم الأصول خصوصية بالفقه ليس له تلك الخصوصية بغيره أما المنطق فنسبته إلى الفلسفة والأصول والفقه نسبة واحدة ولا يحتاج إليه إلا في معرفة كيفية الانتاج ولا توجد مقدمة دليلها من مسألة منطقية وربما يشكل بمباحث القياس فإنها لا يحتاج إليها إلا في كيفية إنتاجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت