الصفحة 1 من 1649

الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى خلق الإنسان بعد أن لم يكن شيئا مذكورا وهداه إلى ما تهيأ به صلاح معاشه ومعاده كما كان في الكتاب مسطورا وأغرقنا في بحار أفضاله وجوده وأنطق الموجودات بآيات وجوب وجوده لنستدل به على توحيد ذاته وجلالة صفاته ونؤمن به كما هو بأسمائه ونشكره على ما وهبنا من نعمائه ونحمده على ما أعطانا من آلائه ونثنى عليه الخير أعظم ثنائه ونشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه الله تعالى هاديا وبشيرا ونذيرا وداعيا للخلق إلى الرحمن بدرا منيرا ذلك النبي الذى خرق السبع السموات العلى ووصل إلى مكان سوى وعلم هناك علم اللوح والقلم وجاز مقاما لم يصل إليه لواحد من الأنبياء قدم ودنا إلى ربه الأعلى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فرأى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب نفس تمنت وحاز مكانة عالية على مكانة الأولين والآخرين وكان نبيا وآدم بين الماء والطين فيا ناظم الوجود ويا خالق الخير والجود ويا مالك الملك والملكوت ويا واهب الجبروت والناسوت صل عليه صلاة تغنيه وترضيه وعلى آله الذين وهبوا المنازل الشريفة والمقامات الرفيعة وأصحابه الذين حازوا السبق في نصرة الشريعة الغراء والحنيفية السمحة البيضاء الباذلين أنفسهم في سبيل الله لإعلاء الدين والإيمان وهدم بنيان الكفر والطغيان لا سيما الخلفاء الراشدين إلى الله داعين هم الذين عرجوا معارج الولاية والعرفان وبذلوا جهدهم لإعلاء كلمة الرحمن وعلى من تبعهم بإحسان الباذلين جهدهم في استنباط الأحكام والبالغين ذروة الكمال في تبيان الحلال والحرام وأفض على برحمتك العلوم الدقيقة والأعمال المرضية الشريفة وهب لى أكرم الإيمان ويوم لقائك عاملني بإحسان وصل على حبيبك وآله وأصحابه الكرام وأنزل عليه وعليهم السلام (أما بعد) فيقول العبد الضعيف المفتقر إلى رحمته القوية عبد العلى محمد بن نظام الدين من القبيلة الأنصارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت