فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 23

وفيما يلي سيتم الحديث عن بعض السبل المعينة على التخلص والوقاية من هذا البلاء، والتي يجدر بمن ابتلي به أن يسلكها، ويأخذ بها؛ علَّ الله أن ينفعه بها.

فمن ذلك، ما يلي:

1 -التوبة النصوح:

فيا أيها المبتلى بهذا الداء اللهَ اللهَ بالتوبة النصوح؛ فإن باب التوبة مفتوح، وبروارق الأمل عليك تلوح.

فإياك أيها المتمرد أن يأخذك على غرة فإنه غيور، وإذا أقمت على معصيته وهو يمدك بنعمته فاحذره فإنه لم يهملك ولكنه صبور وبشراك أيها التائب بمغفرته ورحمته فإنه غفور شكور.

فأقدم على غير هياب ولا متردد، وإياك والتأجيلَ والتسويفَ، والعم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، فإنك إن صدقت في توبتك، وأنبت إلى ربك، وتركت ما تهواه رغبةً في رضاه، وخشيةً من سخطه وأليم عقابه فإنه سيقبلك ولن يخذلك، واعلم بأن العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية.

2 -الإخلاص لله عز وجل:

فالإخلاص لله عز وجل أنفع الأدوية، فما أحرى بمن وقع في البلاء أن يلجأ إلى ربه بإخلاص وصدق؛ فإنه إذا اخلص لله وفقه الله وأعانه وصرف عنه السوء والفحشاء، قال سبحانه عن يوسف عليه السلام {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [سورة يوسف: 24] فأخبر سبحانه أنه صرف عن يوسفَ السوءَ من العشق، والفحشاء من الفعل بإخلاصه؛ فإن القلب إذا أُخلص وأَخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور؛ فإنه إنما يتمكن من القلب الفارغ.

3 -الصبر:

فالصبر خصلة محمودة، وسجية مرغوبة، عواقبه جميله، وآثاره حميدة، فهو علاج ناجح، ودواء نافع فما أدر بمن ابتلي باللواط أن يترع بالصبر ويتدرع به، وأن يتكلفه ويوطن نفسه عليه، ويتجرع مرارته ليذوق حلاوته، ومن ثم يصبح سجية وعادة له، قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ومن يتصبَّر يُصبره الله ) )وما أجمل قول من قال:

والصبر مثل اسمه مرٌّ مذاقتُه *** لكن عواقبه أحلى من العسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت