وإتمامًا للفائدة سأذكر لك أشهر من تكلم في الجرح والتعديل:
فأشهر من تكلم في الجرح والتعديل من الصحابة:
عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس وعبادة بن الصامت ، وعبد الله بن سلام ، وأنس بن مالك ، وأم المؤمنين عائشة .
وأشهر من تكلم في الجرح والتعديل من التابعين:
سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، ومحمد بن سيرين .
فلما انقرض عصر التابعين تكلم في الجرح والتعديل جهابذة من العلماء من أشهرهم:
أبو حنيفة النعمان ، والأعمش ، وشعبة بن الحجاج ، ومالك بن أنس ، والليث ابن سعد ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، ومعمر بن راشد ، وحماد بن سلمة .
ثم تكلم من الطبقة التي تلتهم كثير من العلماء من أشهرهم:
عبد الله بن المبارك ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وإسماعيل بن علية ، وعبد الله بن وهب ، وفضيل بن عياض ، ويزيد بن هارون .
ومن أشهر من قام بنقد الرجال في هذه الطبقة: يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي فقد قاما بهذا الأمر خير قيام حتى قال عنهما الحافظ الذهبي: انتدبا لنقد الرجال ، وناهيك بهما جلالة ونبلا ، وعلمًا وفضلا ، فمن جرحاه لا يكاد - والله - يندمل جرحه ، ومن وثقاه فهو الحجة المقبول ، ومن اختلفا فيه اجتُهد في أمره ، ونزل عن درجة الصحيح إلى الحسن ، وقد وثقا خلقًا كثيرًا وضعَّفا آخرين [1] .
ثم تكلم بعدهم في الرجال طائفة من النقاد من أشهرهم:
الشافعي ، وأبو داود الطيالسي ، وعبد الرزاق بن همام ، والحميدي ، وعلي بن الجعد ، وأبو الوليد الطيالسي ، والقعنبي ، وأبو عاصم النبيل .
وفي هذا الوقت وقبله صنفت:"المسانيد"، و"الجوامع"، و"السنن"وجمعت كتب الجرح والتعديل والتاريخ وغير ذلك ، وتميز الثقة من الضعيف .
ثم تكلم في الجرح والتعديل بعدهم جماعة من أئمة هذا الشأن من أشهرهم:
(1) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للإمام الذهبي ص 180 .