الصفحة 93 من 342

عند وقوع المفارقة , لهذا كرهناها" [1] ."

حتى أنه قال:"لا يقل المريد لأحد: كيف حالك؟" [2] .

ورووا عن أويس القرني كذبًا أنه قال:

"لا ينال الناس هذا الأمر حتى يكون الرجل كأنه قتل الناس أجمعين" [3] .

ونقلوا كذلك عن الرفاعي أنه كان يقول:

"مالي خير إلا في الوحدة , فيا ليتني لم أعرف أحدًا" [4] .

وقد أوصى داود الطائي مريدة بترك صحبة الناس ومعاشرهم فقال:

"فر من الناس كفرارك من السبع" [5] .

وأما الشاذلي فيروون عنه أنه دعا ربه"يا ربّ , أقلني من الناس فلا طاقة لي بمخالطتهم" [6] .

وقال الغزالي:"الخلوة أصل , والخلط عارض , فيلزم الأصل ولا يخالط" [7] .

ويقول أحمد الكمشخانوي:

"وأعلم أن التوفيق للعزلة دليل سعادة الأبد , لأن من خالط الناس داراهم , ومن داراهم راآهم , ومن راآهم نافقهم , ومن نافقهم استحق الدرك الأسفل من النار" [8] .

ويكتب ابن عربي:"إن الحق سبحانه ولا يتجلى لقلب له أنس بغيره" [9] .

ورووا عن الشبلي أنه قال:

(1) التدبيرات الإلهية لابن عربي ص 234 ط مطبعة بريل ليدن 1336 هـ.

(2) أيضًا ص 237.

(3) طبقات الشعراني ج1 ص 27.

(4) أيضا ج 1 ص 141.

(5) الرسالة القشيرية ج 1 ص 84.

(6) أنظر المدرسة الشاذلية وأمامها أبو الحسن الشاذلي للدكتور عد الحليم محمود ص 35 دار الكتب الحديثة القاهرة.

(7) فرائد اللآلي من رسائل الغزالي ط فرج الله ذكي الكردي مصر بتحقيق محمد بخيت 1344 هـ.

(8) جامع الأصول في الأولياء للكمشخانوي ص 174.

(9) التدبيرات الإلهية لابن عربي ص 235 ط ليدن 1336 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت