بالخروج من ملكه وأخرجته معي في سفر , فكنت أطعمه الحلال من موضع أعرفه وأرضاه , قال: فلما صحبني مدة كنت أحتاج أن أضربه بالدرة حتى يقوم فيؤدي الفرض" [1] ."
وأما الملبس فنقل عنهم أنهم كانوا لا يراعون فيه الشرع , فأحيانًا كانوا يتجردون منه ولا يلبسون شيئًا ولا يراعون ما أوجبه الشرع من الستر , وقد ذكرنا عديدًا من الروايات في هذا الكتاب والكتاب الآخر , وأحيانًا كانوا يلبسون لباس الشهرة الممنوع عنه في السنة , وأحيانًا كانوا يستحلون الحرير كما ذكر الشعراني وأصحاب الطبقات متصوفة مشهورين وصوفية معروفين ما كانوا يلبسون إلا الحرير , فمنهم:"الشيخ أحمد المشهور بحب رمانتي , كان رضي الله عنه لا يلبس إلا الحرير ... وكانت له كرامات كثيرة" [2] .
ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة فرووا عنه أنه كان يلبس الخز [3] .
وحثّ أبو العباس أحمد بن علي البوني المتوفى 622هـ على التختم بالذهب حيث قال:
"ومن الأسرار العجيبة أن يوضع أسمه تعالى العلي العظيم في خاتم من ذهب , من تختم به كان مهابا عند الناس معظّمًا مكّرمًا عالي القدر مرفوع الذكر , ولا يزال كذلك طول حياته , وإذا بعث يوم القيامة أمن تزلزل قدمه على الصراط , وثقلت موازينه بالحسنات" [4] .
مع التحريم الوارد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: حيث قال:
(أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي , حرّم على ذكورها) [5] .
وروى عن عليّ رضي الله عنه قال:"إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في"
(1) كتاب اللمع للطوسي ص 219.
(2) الطبقات الشعراني ج 2 ص 134.
(3) الطبقات الكبرى للشعراني ج 1 ص 41.
(4) منبع أصول الحكمة للبوني ص 46 ط مصطفى البابي الحلبي مصر.
(5) رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.