الصفحة 83 من 342

بالخروج من ملكه وأخرجته معي في سفر , فكنت أطعمه الحلال من موضع أعرفه وأرضاه , قال: فلما صحبني مدة كنت أحتاج أن أضربه بالدرة حتى يقوم فيؤدي الفرض" [1] ."

وأما الملبس فنقل عنهم أنهم كانوا لا يراعون فيه الشرع , فأحيانًا كانوا يتجردون منه ولا يلبسون شيئًا ولا يراعون ما أوجبه الشرع من الستر , وقد ذكرنا عديدًا من الروايات في هذا الكتاب والكتاب الآخر , وأحيانًا كانوا يلبسون لباس الشهرة الممنوع عنه في السنة , وأحيانًا كانوا يستحلون الحرير كما ذكر الشعراني وأصحاب الطبقات متصوفة مشهورين وصوفية معروفين ما كانوا يلبسون إلا الحرير , فمنهم:"الشيخ أحمد المشهور بحب رمانتي , كان رضي الله عنه لا يلبس إلا الحرير ... وكانت له كرامات كثيرة" [2] .

ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة فرووا عنه أنه كان يلبس الخز [3] .

وحثّ أبو العباس أحمد بن علي البوني المتوفى 622هـ على التختم بالذهب حيث قال:

"ومن الأسرار العجيبة أن يوضع أسمه تعالى العلي العظيم في خاتم من ذهب , من تختم به كان مهابا عند الناس معظّمًا مكّرمًا عالي القدر مرفوع الذكر , ولا يزال كذلك طول حياته , وإذا بعث يوم القيامة أمن تزلزل قدمه على الصراط , وثقلت موازينه بالحسنات" [4] .

مع التحريم الوارد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: حيث قال:

(أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي , حرّم على ذكورها) [5] .

وروى عن عليّ رضي الله عنه قال:"إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في"

(1) كتاب اللمع للطوسي ص 219.

(2) الطبقات الشعراني ج 2 ص 134.

(3) الطبقات الكبرى للشعراني ج 1 ص 41.

(4) منبع أصول الحكمة للبوني ص 46 ط مصطفى البابي الحلبي مصر.

(5) رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت