وأعترف بذلك أبن زروق أيضا حيث قال:
"الأجر على قدر الإتباع , لا على أجر المشقة ... والتشديد في العبادة منهي عنه كالتراخي عنها" [1] .
ومن تطرفات الصوفية , وزيادتهم , وغلوهم وتعنتهم , ومبالغتهم في الخوف من الله تعالى كما ذكر صاحب"الأخلاق المتبولية"عن مشايخه أن كل واحد منهم يغلب عليه البكاء والخوف , فيصير يتمرغ في الأرض كالطير المذبوح [2] .
وأيضا"الصوفية دائما يخافون أن يمسخ الله صورهم صورة كلب أو خنزير" [3] .
وقالوا:"ومن أخلاق الصوفية خوفهم أن الله تعالى يخسف بهم الأرض" [4] .
وذكر الكلاباذي والنفزي الرندي والشعراني وغيرهم عن السري السقطي أنه قال:
"إني لأنظر في المرآة كل يوم مرارًا مخافة أن يكون قد أسود ّ وجهي" [5] .
ونقولوا عن الكرخي أنه قال:
"خاف أن لا يقبلني فأفتضح" [6] .
وروى اليافعي عن أبي بكر الوراق أنه قال:
"ربما أصلي لله تعالى ركعتين فأنصرف عنهما وأنا بمنزلة من ينصرف عن السرقة من الحياء" [7] .
والكلاباذي نقل عن الفضيل أنه قال:
"الناس مغفورون كلهم لولا مكاني فيهم" [8] .
(1) قواعد التصوف لأحمد بن محمد زروق ص 55 , 56 ط مكتبة الكليات الأزهرية 1396هـ.
(2) أنظر الأخلاق المتبولية لعبد الوهاب الشعراني ج1 ص 149.
(3) أيضا ج 1 ص 442.
(4) أيضا 442.
(5) التعرف لمذهب أهل التصوف ص 70 , أيضا غيث المواهب ج1 ص 134 , أيضا الأنوار القدسية للشعراني ج2 ص 12.
(6) الأنوار القدسية للشعراني ج 2 ص 212 , 1 الأخلاق المتبولية ج 3 ص 153.
(7) نشر المحاسن الغالية لليافعي ج 1 ص 383 بهامش جامع كرامات الأولياء ط دار رضا.
(8) التعرف لمهذب أهل التصوف للكلاباذي ص 70.