يزل يغوص في الماء مع مرقعته ثم خرج من الماء , وقال: أعتقدت أن لا أنزعها من بدني حتى تجفّ عليّ , قال فلم تجف عليه شهرا كاملا , وأراد بذلك تأييدا لنفسه [1] .
وهل هذا تأديب أو تعذيب؟.
وذكر الصوفي الهندي اللاهوري عن يوسف الأسباط أنه كان من أولياء الله الكبار , قد مكث عريانا أربعين سنة لم يكن يضع على جسمه شيئا إلا قطعة من المسوح ما يستر بها عورته [2] .
ومنها ما ذكروه عن الشيخ الشرياني القصوري أنه تعرّى وتجرد عن الثياب ومكث متعريا صيفا وشتاء إلى أن أدركه الموت , وكان مع ذلك يصطلي نارا ليلا ونهارا في الصيف المحرق والشتاء المبرد [3] .
ومثله الآخر ذكره كل حسن القادري في التذكرة الغوثية [4] .
ونقل العطار عن الجنيد أن رجلا شكى إليه الجوع والتعري , فقال: أجاعك الله وعرّاك , لأن الجوع والتعري من نعم الله , لا يرزقها إلا لبعاده المقربين [5] .
وذكر الطوسي عن حسن القزاز الدينوري أنه حج إثنتي عشرة حجة حافيا , مكشوف الرأس , فكان إذا دخل في رجله شوك يمسح رجله بالأرض ويمشي [6] .
مع ورود النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك حيث روى ابن عباس أنه:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله , إن أختي نذرت أن تحج ماشية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا , فلتحج راكبة , وتكفّر عن يمينها) [7] .
(1) كتاب اللمع للطوسي ص 198.
(2) أنظر خزينة الأصفياء لغلام سرور اللاهوري ص 36.
(3) تذكرة أولياء بر ضغير لميرزه الدهلوي ج4 ص 102 ط باكستان.
(4) أنظر تذكرة غوثية ص 291 ط تجلي برس دلهي.
(5) تذكرة الأولياء للعطار ص 189.
(6) كتاب اللمع للطوسي ص 223.
(7) رواه أبو داود.