الصفحة 38 من 342

رجل: أنا آخذهما بدرهمين , فأعطاهما إياه. فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري , وقال: أشتر بأحدهما طعاما فأنبذه إلى أهلك , وأشتر بالآخر قدوما , فأتني به , فأتاه به , فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده , ثم قال: أذهب فاحتطب وبع , ولا أرينك خمسة عشر يومًا , فذهب الرجل يحتطب ويبيع , فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم فأشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة , إن المسألة لاتصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع , أو لذي غرم مفظع , أو لذي دم موجع) [1] .

وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي) [2] .

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا حسد إلا في أثنتين: رجل أعطاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار , ورجل أعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار) [3] .

وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة) [4] .

وعن أبي هريرة قال: يا رسول الله , أي الصدقة أفضل؟

قال: (جهد المقل وأبدأ بمن تعول) [5] .

فهذا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه في فضل الكسب والمكتسب , وهو أزهد العالمين وأتقاهم لله , وقد أقر بذلك الطوسي حيث قال:

(1) مشكاة المصابيح ج1 ص 581.

(2) رواه مسلم.

(3) متفق عليه.

(4) متفق عليه.

(5) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت