الصفحة 155 من 342

ونقل الوزير لسان الدين بن الخطيب عن أبي علي الروذباري أنه سئل عن حقيقة السماع فقال:

"المنطق الذي ظهر الحق به , ونطق به في الأزل" [1] .

والقشيري ذكر عنه أنه سئل عن السماع فقال:

"مكاشفة الأسرار إلى مشاهدة المحبوب" [2] .

ونقلوا عن ذي النون المصري أنه قال:

"السماع وارد حق يزعج القلوب إلى الله" [3] .

ونقل القشيري عنه أنه سئل عن الصوت الحسن فقال:

"مخاطبات وإشارات أودعها الله تعالى كل طيب وكل طيبة" [4] .

وهو الذي روى عن بعض المتصوفة أنه سئل عن السماع فقال:

"بروق تلمع ثم تخمد , وأنوار تبدو ثم تخفى , ما أحلاها لو بقيت مع صاحبها طرفة عين , ثم أنشأ يقول:"

خطرة في السر منه خطرت ... خطرة البرق ابتدى ثم أضمحل

أيّ زور لك لو قصدًا سرى ... ومسلم بك لو حقًا فعل [5] .

ونقلوا عن السري السقطي أنه قال:

"تطرب قلوب المحبين إلى السماع , وتخاف قلوب التائبين , وتكاب قلوب المشتاقين" [6] .

ونقل الغزالي عن أبي الحسين الدراج أنه قال:

"جاء بي السماع في ميادين البهاء فأوجدني وجود الحق عند العطاء , فسقاني بكأس"

(1) روضة التعريف للوزير لسان الدين بن الخطيب ص 270.

(2) الرسالة القشيرية ج 2 ص 649.

(3) كشف المحجوب للهجويري ص 652.

(4) أنظر الرسالة القشيرية ج 2 ص 645.

(5) أيضًا ص 657.

(6) الفتوحات الإلهية لابن عجيبة الحسني ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت