ونقل روزبهان بقلي شيرازي عن أبي موسى أنه قال:
"سمع أبو يزيد مؤذنًا يقول: الله أكبر , فقال:"
"وأنا أكبر من الله"- عياذًا بالله - [1] .
ويروون في كتبهم حديثًا موضوعًا حيث يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"رأيت ربي في سكك المدينة على صورة شابّ أمرد" [2] .
ونقل العراقي المتوفى 688هـ عن الوراق أنه قال:
"ليس بيني وبين ربي فرق إلاّ أني تقدّمت بالعبودية" [3] .
ومن إهانتهم لله سبحانه عز وجل أنهم نقلوا عن البسطامي أنه قال له الحق أخرج إلى خلقي بصفتي (وفي رواية بصورتي) فمن رآك رآني , ومن عظمك عظمني , فلم يسعني إلا امتثال أمر ربي , فخطوت خطوة إلى نفسي من ربي فغشي عليه , فإذا النداء"ردّوا عليّ حبيبي فلا صبر له عني" [4] .
ونقلوا عن بعض المشايخ أنه قال لتلميذه:
"هل رأيت أبا يزيد"؟
فقال التلميذ: رأيت الله فأغناني عن أب يزيد , فقال له العارف:
لأن ترى أبا يزيد مرة كان خيرًا لك من أن ترى الله ألف مرة.
فلما سمع ذلك منه رحل إليه فقعد مع العارف على طريقة , فعبر أبو يزيد وفروته على كتفه وفقال العارف للتلميذ:
هذا أبو يزيد , فنظر إليه فمات من ساعته [5] .
(1) شرح شطحيات لروزبهان بقلي شيرازي (فارسي) ص 101 ط طهران 1360هـ.
(2) حضرات القدس (فارسي) لبدر الدين السرهندي ط وزارة الأوقاف لاهور 1971.
(3) لمعات (فارسي) لفخر الدين العراقي ص 102 بتصحيح محمد خواجوي ط انتشارات مولى إيران 1363هـ.
(4) شرح كلمات الصوفية جمع وتأليف محمود محمود الغراب ص 156 ط مطبعة زيد بن ثابت القاهرة 1402هـ.
(5) أيضًا ص 151.