ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم , فرقاها لها وناشدها أشعارًا وناشدته فراجعه وحاشًا أولياء الله أن يخبروا خلاف الواقع" [1] ."
وتجاوزوا في إهانتها جميع الحدود وبلغوا أقصاها حيث نقلوا عن الشبلي أنه رأى الناس شعلة من نار في يده فسألوه السبب؟
فأجاب: أريد أن أحرق بها الكعبة ليتوجه الناس إلى ربها [2] .
وأخيرًا ننقل من الصوفي المصري عبد الرحمن الصفوري حكاية تدل على السخرية بالكعبة المشرفة والمدينة المنورة وبيت المقدس فيذكر عن الخواص أنه قال:
"زرت ولية من أولياء الله فقلت لها:"
هل لك في بلادنا؟
فقالت: وما أصنع في بلادك؟
فقلت لها: فيها مكة والمدينة وبيت المقدس. فقالت: أرفع رأسك , فرفعت رأسي , فإذا بالكعبة والمدينة وبيت المقدس يحومون على رأسي في الهواء" [3] ."
فهذه هي حقيقة الحج والكعبة والطواف حولها لدى المتصوفة , وتلك هي مخالفتهم للشريعة الإسلامية وإهانتهم لأركانها - أعاذنا الله من ذلك.
ومن أعمالهم المخالفة للشريعة الإسلامية عدم اعتنائهم بالنظافة والطهارة التي جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف الإيمان [4] .
وروي عنه عليه الصلاة والسلام في فضل الطيب والنظافة أنه قال:
"إن الله طيب يحب الطيب , نظيف يحب النظافة , كريم يحب الكرم , جواد يحب الجود , فنظفوا ولا تشبّهوا باليهود" [5] .
ولكن الصوفية ينصحون مريديهم عكس ذلك , فيكتب عبد الغني الرافعي:
(1) جامع كرامات الأولياء للنبهاني ص 120.
(2) تذكرة الأولياء للعطار ص 304.
(3) نزهة المجالس للصفوري ج1 ص 18 ط ... دار الكتب العلمية بيروت.
(4) رواه مسلم.
(5) رواه الترمذي.