آل البيت وهم على الأخص علي وفاطمة وأولاده منها، وفق الحصر الشيعي ، وقد تسترت الشيعة بادعاء حبهم وموالاتهم ، وأنهم وحدهم الجديرون بذلك ، والمحافظون عليه في حياتهم وبعد مماتهم ، وسائر المسلمين في زعمهم السفيه يعادون آل البيت ويكرهونهم ، وبالغوا في ذلك مبالغات واسعة ، كان لها أثرها في القديم والحديث وربوا أولادهم على ذلك، ومن ثم غالوا في حب علي وآل بيته ، كما غالوا في كراهية من سواهم ، والحق الذي لا يشك فيه أي مسلم ، عنده بصيص من النور والعقل ، أن الشيعة أكثر الناس كراهة واستغلالا لمكانة آل البيت ، والمتاجرة بهم أحياء وأمواتا ، ويتسترون وراء ذلك، لهدم الإسلام ، والنيل من القرآن ، والطعن بالتكفير لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، ذلكم الجيل الفريد الذي لن يجود الزمان بمثلهم ، ويكفرون كذلك سائر مخالفيهم ، وهذه موجة حاقدة ، وراءها الكثير من الأسباب والدوافع ، ومن خلال ما أذكره من علل واهية في هذا الكتاب ، سيدرك القارئ حقيقة الأمر ، ويرى ومضة نور جديدة في قول الحق سبحانه ( وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ) بعد قوله تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) . [ سورة الأنفال الآية: 60] .
العلة التي من أجلها ترك
أمير المؤمنين علي ـ رضي الله عنه ـ مجاهدة أهل الخلاف (8)