كتاب علل الشرايع للصدوق ، يبحث في فروع دين الجعفرية الإمامية الاثني عشرية ، وحكم شرائعه ، ويتضمن أبوبًا عدة ، وفصولًا جمة ، من كل لون وعلى كل هيئة ، بدء من الفرائض حتى النوادر وما دونها ، فيبحث لكل شيء عن علة ، مستدلًا بالصحيح عندهم تارة ، وبالسقيم تارات أو مُحكما عقله فيما لا دليل عليه ، بوصفه أهلًا للمراجعة الخلاقة عند الطائفة ، إذ أصول الشرائع عندهم:
(1) القرآن الكريم:
ويعني عند أكثرية مفكريهم وشيوخهم ( مصحف فاطمة ) ، وهو المحفوظ لدى الإمام الغائب في سرداب سامراء من مئات السنين ( الوهم المنتظر ) ( عج ) أي عجل الله فرجه وعقيدتهم في المصحف السائد في العالم الإسلامي المنقول إلينا بالتواتر والمتعبد بتلاوته والذي تكلف الله بحفظه في الصدور والسطور إلى ما شاء الله لا يساوي ثلث مصحفهم المختفي .
(2) السنة المطهرة:
ويعنون بها أحاديث الأئمة المعصومين من أولاد علي ـ رضي الله عنهم ـ بشرط كونهم عن طريق رواتهم ومحدثيهم وعلى رأسهم الكليني والصدوق رئيس المحدثين الشيعية ، ومن سار على دربهم ممن يطلقون على أنفسهم الرواة عن القرة آل البيت.
(3) الإجماع:
ويقصد به إجماع شيوخ الطائفة دون سواهم .
(4) العقل:
ويهتدون به ويحتكمون إليه ، حيث لم يرد نص ثابت في قضية أو أمر ، في المصادر الثلاثة سابقة الذكر.
وبهذا تحرر قلم الصدوق ، وانطلق يسجل ما يمليه عليه عقله الرجيم ، إذا أعياه الدليل والحيلة ، اعتمادًا على علو شأنه عندهم ، وحصانته من التهجم أو القدح فيه من صغارهم وكبارهم.
والكتاب يقع في جزأين بمجلد واحد يضم حوالي ستمائة وخمسين صفحة من القطع المتوسط .
يقول السيد صادق بحر العلوم في وصفه للكتاب: