فمرة يذكرون أن دينهم وعقيدتهم قوامها على أربعة كتب أولها الكافي للكليني ، وبعده من لا يحضره الفقيه للصدوق، وبعده التهذيب ، ثم الاستبصار وكلاهما للطوسي ، وهذه الكتب الأربعة هي الصحاح عند الطائفة الحقة التي عليها المعول وإليها المرجع ، ومرة أخُرى يذكرون أن أصولهم الفكرية خمسة كتب ، كما صرح به علماؤهم الكبار ، إذ قالوا: أصولنا الخمسة هي الكافي للكليني ومدينة العلم ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والتهذيب والاستبصار للطوسي، فمن هذين القولين ترى الاختلاف ، وإن كان القول الأول هو السائد عند جمهورهم ، لكنا ذكرنا القول الثاني لنأخذ بالزائد فيه ، وهو كتاب مدينة العلم ، إذ قال عنه أحد مشايخهم:"هو خامس الأصول الأربعة ، وهو من عشرة أجزاء فالأسف على ضياع هذه النعمة العظمى من بين أظهرنا وأيدينا ، من لدن عصر والد البهائي إلى يومنا هذا".
2-من لا يحضره الفقيه:
وهو ثاني الأصول الأربعة، التي عليها مدار الشيعة، ومرجع علمائهم في أخذ الأحكام، وقد مرت على تلك الأصول الأربعة، أكثر من تسعة قرون والفقهاء وغيرهم يتلقونها بالقبول ، والاعتناء ، بحيث لا يطعن فيها طاعن رغم بعض الطعون التي وجهت إلى غيرها من المؤلفات الأخرى يجمل الإشارة إليها فيما بعد.