ذكر السيد بحر العلوم في مقدمته لعلل الشرائع قوله:"لو أردنا أن نستقصي على التحقيق والاستقراء جميع من روى عن الصدوق وأخذ عنه العلم لطال بنا البحث ، ولاحتجنا إلى زمن كثير ، خصوصًا بعد أن نقف على ما ذكره أصحاب المعاجم ، من أن شيوخ الأصحاب سمعوا منه ، وأخذوا عنه في حداثة سنه"، وقد ذكر كبار الشيعة أسماء التلاميذ الذين أخذوا عنه في معاجمهم ، وقد بلغ عددهم حوالي عشرين يقولون إنهم من كبار العلماء فيما بعد، ويقولون أيضًا إنه لم يتيسر لهم الوقوف إلا على هذا العدد الضئيل، ولم يعثروا على بقية أسماء تلاميذه، وربما لا يكون له تلاميذ سوى هؤلاء، خاصة إذا ما عرفنا عن الشيعة رغبتهم في الكتمان والتقية والانزواء ، وعدم الإفضاء بما لديهم إلى أي أحد ، بل يتخيرون خلفاءهم اختيارًا دقيقًا ، لضمان السرية والاستمرارية ، ولا أقول هذا تقليلًا من شأنه ، وإنما من واقع قراءاتي المتعددة ، وغوصي في أعماق الشخصية الشيعية.
آثاره العلمية:
سنفاجأ هنا بمبالغات ضخمة ومزايدات مفتعلة في تقييم تركته العلمية ، فيقول السيد الموسوي في تقدمته لكتاب"من لا يحضره الفقيه":