3-العزلة والتقوقع: فهي ترغب في عزل نفسها عن الفلسطينيين بزعم الدواعي الأمنية، لكنها مسألة سياسية عنصرية بحتة، وهي تشير إلى مستقبل العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من حيث أنه جدار عازل بين الشعبين.
يقول الباحث د. محمد خالد الأزعر:إنّ الجدار اليهودي قد بني على عقلية تآمرية فيه الكثير من الخلفيات الثقافية والاجتماعية وحتى الدينية، فما كان يدفع اليهود للعيش بكيبوتسات قديمًا هو ذاته الذي دفعهم لبناء الجدار الحالي. ولا يمكن الإصغاء الى المزاعم الصهيونية بأنّه مجرد جدار أمني، بل هو نابع من عقلية الانعزال اليهودي عن الأغيار هذه العقلية المتشبعة بالأيديولوجية العنصرية والداعية الى الفصل العنصري. لأنهم يريدون فقط التعامل مع الأغيار-كل إنسان باستثناء اليهودي حيوان خلقه الله على شكل إنسان ليستأنس به اليهودي- بالتجارة والجنس، فهم يعتبرون أنهم شعب الله المختار -علما بان إلههم بحسب اعتقادهم مختلف عن إله الأمم الأخرى - ولذلك يجب أن يكون لهم معيشة مختلفة. وأنا استغرب كيف يمكن لهذه الأمّة أن يكون لها رصيد من الثقافة طالما هم يعتقدون بهذه الخرافات والسخافات. وهذه الفكرة التي أقيمت تأسيسًا على مرتكزات أصيلة في العقلية اليهودية هي: فكرة طبيعة التعامل اليهودي مع الأغيار، وفكرة الخوف والجبن، والانعزال. (1)
(1) - سور إسرائيل غير العظيم وعقلية الجيتو: د. محمد خالد الأزعر، موقع (إسلام أون لاين على الإنترنت) 7/08/2003م.