الصفحة 16 من 111

وحين نسمع أنّ قيادة الجيش الصهيوني قد وضعت سيارة مرسيديس مصفحة تحت تصرف كل عائلة يهودية فقدت أحد أفراد مستوطناتها، وهي السيارات التي كانت تستخدمها القوات الصهيونية جنوب لبنان، وحين نرى الطفل الفلسطيني الأعزل يواجه الدبابة والرصاص بالحجر بينما الجندي الصهيوني قابع في موقعه أو في دبابته، نفهم أكثر قوله تعالى: (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدار) .

وحين نتابع الصراخ المرعوب للجنود الصهاينة وقد أحاط بهم رصاص المجاهدين من كل جانب، وتصريحاتهم التي تعترف بالخوف وتنطق بالجبن، وحين نتابع عن أخبار فرار المستوطنين، وعن بدء حركة هجرة مضادة للمستوطنين أي خارج فلسطين نفهم بعمق قوله تعالى: (ولتجدنّهم أحرص الناس على حياة) . ولن يقووا على مجابهة أطفال الحجارة وشبابها واستشهادييها وجهًا لوجه وإنّما من وراء جدر أو في مدرعات محصنة وسيارات مصفحة. فهذا دليل على مدى ما يتمتع به هؤلاء من الضعف والجبن الذي لا يستطيع صاحبه الوقوف أمام أصحاب الحق المدافعين عنه بقوة وعقيدة راسختين.

وكمسلمين إذن نرتكز في تحليل عقلية اليهودي على قول الله سبحانه وتعالى عن اليهود بأنّهم (يقاتلونكم من وراء جدر) ..هذا الكلام الإلهي يدل على عقلية اليهودي التي لا تتغير مع الزمن، منذ البدء واليوم وفي المستقبل، وفي عصر الرسول عليه الصلاة والسلام كان اليهود يعيشون في المدينة المنورة في قلاع وحصون، ولقد حاصرهم المسلمون آنذاك وأخرجوهم من الجزيرة العربية..وهذه القلاع إنّما هي جدر وقرى محصّنة. إضافة الى الكيبوتسات التي صمّمت على أساس نظرية الأمن المسيطرة على عقولهم، وذلك بسبب قلة عددهم وتعرضهم الى القتل منذ البابليين وحتى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت