الصفحة 10 من 97

وعلى ذلك فإن الصراع دائم الاحتدام بين العواطف نفسها وبين العواطف والعقل، وإذا كان من اليسير على البعض، بفضل ما اكتسبوه من قوة الإرادة ومن ضبط النفس أن يخضعوا العاطفة الجامحة للروية والعقل، فإن عمر رضي الله عنه حين وصل إلى إخضاع العاطفة للعقل قد مرّ بمراحل مختلفة كانت بمثابة إعداد له.

أرجو أن تكون قد وفقت في التعريف بالانفعالات والأفعال المنعكسة، وفي بيان الفرق بين منطق العقل وقانون العاطفة، وشرح الصراع القائم بين العاطفة الواحدة، وتأثير العاطفة في الاعتقاد.

لعلك أيها القارئ الكريم تسأل: وما علاقة ذلك بشخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ فسيأتيك الجواب إن شاء الله حين عرض بعض المواقف العمرية على علم النفس، في محاولة منا للغوص في بحث تأثير الجانب العاطفي في شخصيته رضي الله عنه. ونبدأ بالتعريف به ثم نتطرق للجانب العاطفي.

التعريف به رضي الله عنه

هو: عمر بن الخطاب بن نفيل عبد العزى بن رباح (1) بن فُرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي (2) ، أمير المؤمنين أبو حفص القرشي العدوى.

(1) - [ابن الأثير: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني - (ت630هـ) - أسد الغابة في معرفة الصاحبة - دار الشعب 4/52، الذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان - (ت748هـ) - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام- عهد الخلفاء الراشدين- تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري. دار الكتاب العربي ص253، ابن حجر العسقلاني: شهاب الدين ابي الفضل أحمد بن علي - (ت852هـ) - الإصابة في تمييز الثحابة - تحقيق على محمد البجاوي- دار صادر بيروت 2/518، الزركلي: خير الدين -الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين 5/44]

(2) - [الذهبي: المرجع السابق253]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت