أولئك الَّذِينَ لاَ يغضبون لأنفسهم بل يتسامحون مَعَ النَّاس حتّى وإن كَانَ الخطأ والغبن عليهم، ليكون لهم الأجر عِنْدَ الله (( وَلاَ تستوي الحسنة وَلاَ السّيئة ادفع بالتي هِيَ أحسن فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم وَمَا يلقّاها إِلاَّ الَّذِينَ صبروا وَمَا يلقّاها إِلاَّ ذو حظّ عظيم ) ) [فصّلت: 34] ، فعليك أَنْ تحمل هَذَا الخلق بَعْدَ رمضان ليصبح فيك سجيّة، وهذا لاَ يأتي بيوم وليلة ولكن بالتّدبّر والجاهدة. والله المستعان.
كلّية الزّكاة
زكاة الفطر واجبة لحديث ابن عمر رضي الله عنه: ( فرض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أَوْ صاعًا من شعير عَلَى العبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ) [مختصر صحيح مسلم] .
قَالَ الخطّابي رحمه الله تَعَالَى فِي"معالم السنن" (3/214) "وَهِيَ واجبة عَلَى كلّ صائم غني ذي جدة أَوْ فقير يجدها عَنْ قوته إِذَا كَانَ وجوبها لعلّة التطهير وكل الصّائمين محتاجون إِلَيْهَا فَإِذَا اشتركوا فِي العلّة اشتركوا فِي الوجوب".
قال تعالى: (( يَا أيّها الَّذِينَ آمنوا هَلْ أدلّكم عَلَى تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فِي سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذَلِكَ خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون ) ) [الصفّ: 10-11] .