فصل
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يجب إلا بشروط:
كون منكرًا متفقًا عليه في معتقد الفاعل.
والقدرة عليه بلا ضرر فادح.
وأن لا يؤدي إلى منكر أعظم منه.
وإلا فالتغيير باللسان ضراعةً إلى الله ونحوها في إزالته، ثم كراهية بالقلب إن لم يقدر.
وقد قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: قل الحق ليصدقك الله، ولا تقله ليصدقك الناس، وإن كان لام العلة موجودًا فعلة تكون بينك وبين الله خير من علة تكون بينك وبين الناس""
وقال بعض العلماء: لا يسمى العبد صادقًا حتى يصدق حين لا ينجيه إلا الكذب"؛ قال - عليه السلام -:"قل الحق ولو كان مرًّا"."
وينبغي أن يكون أمرك بالمعروف بمعروف، أو نهيك عن منكر لا يؤدي إلى منكر، بل تكن في أمرك كعبد يأمر ابن سيده يقيم عليه الحق ويعتقد له الفضل ويعامله بالرفق.
ويتعين الخروج عن مواضع المناكر إذا لم يستتر بها مخافة أن يُصيبهم عذابًا فيكون شريكًا.
وتحقيق هذا الباب طويل فلينظره في محاله، وهو مهم لقوة الخطر فيه فعلًا وتركًا؛ فيجب طلب علمه تفصيلًا، والله الموفق.