فصلة في كتب الفقه. وآداب الركوب والسفر وأذكارهما معروفة، ومما روي"أمان لأمتي من الغرق إذا ركب أحدهم البحر أن يقول: بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وما قدروا الله حق قدره إلى قوله يشركون"قال ابن عباس: فإن مات فعلى دينه.
قال البلالي: ولا يهمل أذكارًا وردت في السَّفر منها:
إذا دخل بلادًا"اللهم بارك لنا فيها ثلاثًا، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا"
ولدخول منزل:"أعوذ بكلمات الله التَّامَّات من شر ما خلق"لم يضره شيء حتى يرتحل.
وفي سفره قراءة قل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله، وقل هو الله أحد، والفلق، والنَّاس، صباحًا ومساءً لها بركة عظيمة، رواه أبو يعلى مرفوعًا، انتهى.
قلت: ويقرأ ليلًا عند خوفه على رحله وهو يدور به حتى يعود إلى مكانه الذي بدأ منه: إنا أنزلناه أمانًا من السارق والطارق.
وإذا رأى ما يخافه: اللهم إني أذرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره، بك أحاول، وبك أقاتل، وبك أصول. وإن ربكم الله إلى قوله المحسنين ثلاثًا أمان من كل خوف، ولها منفعة عظيمة وهي آية الحرص إن كنت خائفًا ذكره البوني وتلقيناه من الحضرمي - رضي الله عنه - .
وقال صاحب كيمياء السعادة: إن الرجل إذا خاف على أهله وولده الزنا وضع يده على رقبة ذلك وقال: يا رقيب سبعًا فإنه يأمن ذلك، والله أعلم.
وفي الخبر"السفر قطعة من العذاب، يدع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله، ولا يطرق أهله ليلًا لعله يجد في بيته ما يكره"، انتهى.