الصفحة 20 من 188

وأما جواز الكتابة على القبر، فهو غير متأكد من نسبته إلى الشيخ الألباني، لأنه قال: (وما سلمنا له في الكتابة، إن كان قالها) ، ولا أظنه يخفى على الشيخ كتاب"أحكام الجنائز"للألباني، وقد عقد فيه فصلا فيما يحرم عند القبور، ومنه الكتابة على القبر ( [23] ) ، فكيف يجيز الشيخ لنفسه أن يبني مزاعمه أنه في السلفية أقوى من الألباني على ظنون خاطئة؟ وهل هذا منهج سلفي في الحكم على العلماء والناس؟ أو هو منهج خلفي يُدرب من خلاله التلاميذ على التجريح والتشكيك في منزلة أهل العلم بلا بينة ولا برهان؟ الذي يبدو لي أن الشيخ كان يتكلم بما يطرأ على ذهنه بلا علم ولا تروٍّ، أما الألباني -رحمه الله- فهو من أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر ونحسبه من الأئمة المجددين في الحديث والدعوة والمناظرة وقمع البدعة، ولا ندعي له العصمة، ولكن شتان بين ربيع والألباني، بل لا مقارنة بينهما

ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

فهذه أمثلة من أشرطة الشيخ ربيع تدل على غروره الشديد بنفسه، ولو كان الشيخ علامة زمانه ثم اغتر بنفسه لقيل غرّه علمه، ولكن أن يكون ضعيفا في العلم -كما عرفنا في الفصل السابق- ثم يغتر ويتعالى، فهذا شأنه كشأن العائل المستكبر! نسأل الله العافية والسلامة.

3 -فصل في رداءة أسلوبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت